الأحد، 15 مايو 2011

أمواجي لا تحزني ،،لا تتألمي


أمواجي لا تحزني ،،لا تتألمي
لو سمحت تريث قليلا
انتظر  ارجوك  لو سمحت يا زماني الغابر ،،
  ارجوك أنتظر قليلا تريث برهة من الوقت
مهلا..تريث فاجعتي ومصيبتي ،، إنها لكبيرة فوق أي إحتمال
لا يستطيع تحملها ولا استيعابها قلبي الصغير الطفوليالذي يضج براءة وعفوية..!!
فأنت من نقش حكاية نهايتي ومجدها بأعالي وقمم السماء
قبل أن تهب رياح موعد الرحيل والفراق بزمن طويل
 نعم ،،نعم ،، أنت وليس احد سواك..!!
سببت لي الكثير من الشقاء والتعاسة
وعدم هدوء الروح والأنفاس
اصبح وأمسى بأسبابك قلبي يحتضر ساعات طوال
 وكأنك سرقت مني الهواء علنا
الذي كان يملأ رئتي  ويحرك أنفاسي في صدري،،
 فلم اعود اجد لي من منفذ ولا منقذ
واصبحت في نظري حبيب غادر وجائر كزماني ،،
تعال وناظرني بعيونك وأحداق روحك ،،تعال بسرعة
ها هي أمواج البحر تحنو وتعطف على روحي أكثر من روحك
وتربت على كتفي بحرارة ما عهدتها في قلب اي من البشر
تصغي لروحي وأنفاسي التي تحتضر
تحكي وتشكي عن حب مات ودفن
تبكي من جراح غائرة مسافرة في عمق الوهن
يسيل منها الدمع والأحمر القاني
روح هائمة بين ثنايا الأموات والجماجم المتراكمة
تتجول في الظلام الدامس بين الطرقات وحنايا الأزقة
كاللصوص الليلية وقراصنة البحر
أخبرها عن نفس شقية تائهة حائرة
متيمة بعشق وحب أحرق واضنى قلبها من الأعماق
وفتته ونثره وبعثرة كالرماد في الأجواءوالسماء
ولكنها اصبحت
كأنها جياد تجمح لتنطلق وتسابق الرياح رغم قوتها
مهلا ،، إنها تسألك  مهلا ،،
أتسابقها!!؟ لماذا لا تجيب ؟؟
 لكنها ،، ولكنها
مثخنة  ومليئة بالجراح النازفة
 خردق جسدها بطعنات كثيرة قاتلة ومؤلمة
بين ثناياها أنين الآهات الحارقة
التي تصعد إلى السماءات العلاكل مساء
أمواجي لا تحزني ،،لا تتألمي..
 لا تياسي.. لا تحبطي …
فلم تسمعي من حكايتي الكثير
غاب عني وهجرني…ولن ولن يعود مطلقا
إنه بكل اسف بطعنات الغدروالقسوة على روحي يجود ويتكرم
وأنا  مع كل اسف من تؤرخ حبه وعشقه
 ونبضات قلبه بين السطور في كتاب عليه شهود
تخلد حبه عبر العصور بحروف من دماء قلبها
 وحروف من ذهب خالص
لأجعله أسطورة حياتي
 وأتوجه ملكا على مملكة حبنا
بتاج مرصع من الألماس والياقوت
ولكن….
هو من يشيح عني بلا هوادة بحبه ونبضات قلبه !!
ومعه أغتصبت سلبت  مني جميع أرادتي وقوتي
ونزعت من قلبي كل أمل وتفاؤل معهود
ها هي طيور النوارس البيضاء الناصعة النقية
تقترب وتدنوا من قلبي  بشدة وقوة حنان العالم
 وتسألني عن حالي ومصيبتي المدفونة في صدري
وتهون علي مصيبة المت بقلبي وحناياه وتملكتني حتى الأعماق
ها هي طيور النوارس وفية القلب ونقية السريرة
ألتفت حولي بكل حب وأهتمام
تصغي وتنصت لبراكين أعماق فؤادي
 التي تأججت وثارت وأثارت وأججت كل من كان يحوم حولي
وكأن بهذه اللحظة بالذات
الكون بأسره اصبح يتغشاه السواد والظلام الحالك
وأصبحت اشاهد احزاني وآلامي تهطل علي
بغزارة الأمطار الكانونية
وأشاهد بأم عيوني في سماء أحزاني سحابات ضبابية
 تهطلزخات مطرية
تلفح وجهي وتهمس في عمقي
اصبري أنه عائد لروحك وأعماقك
 زخات من رذاذ قطرات مطرية  تداعبني
كنت أود وأتمنى لو أنها تذيب وتصهر هذه الآلام
 التي تجثم على صدري
بثقل الصخور تتربع على فؤادي
بكيت وبكيت وسالت دموعي كثيرا
وأصبح صوتي يعلو ويرتفع
 بالصراخ والعويل رويدا رويدا..!!
فلماذا الأمواج البحرية شعرت بي ؟؟!!
والطيور النورسية من حولي كأنها ترثي لحالي
ولكن من  كان عشقه وحبه يسري بشراييني
ومن وجهه وجبينه نحت ونقش بعروقي
لم يشعر بي ولم يحس بنبض عروقي وحروفي ؟؟!!
عذرا يا بشر
فلا أريد بأن أكمل الهذيان والهلوسة وجنون قلبي
وإلا لأبكيت القلوب والصخر والحجر دما
وخرت لمسمع أحزاني وآلامي الجبال الراسيات
ولتحطمت الصخور بلفحات الأمواج العاتية
ولأرعدت وابرقت السماء من شدة ما الم بقلبي الصغير
فلم يعد هذا الآمرلي ذا فائدة ولا منفعة
لأنني مغادرة وراحلة رحلة
غير عادية
ربما كانت رحلتي الأبدية رحلة الخلود
سامحوني وتذكروني

سوسنة بنت المهجر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.