الثلاثاء، 9 نوفمبر 2021

أيها الموت توقف قليلا

 

أيها الموت توقف قليلا

لم يتوقف نبض أشواقي لأحبابي

ولم يألف قلبي النسيان أو التناسي

أيها الموت توقف قليلا

 أريد أن أخشع قليلا

في محراب أقصانا

وأدعوا الله بنحر الأعداء كالخراف

 على أعتاب القهر والظلم

 وتركهم للطيور الجارحة

 لتنهش أحشائهم

لم أنسى يوما جدائل المرابطات

 في حياض الأقصى

 حين مرغوا أنوفهن

 في وحل وطين المتأمرين

ولم أنسى عيون الشمس

 قبيل الأصيل

التي ذرفت دمعها مدرارا

على دماء الشهداء

وأطفالنا الأبرياء

 وحقائبهم المدرسية

ملطخة بالدماء الطاهرة

ودفاترهم وكتبهم المتناثرة

ولم أنسى يوما الأرواح الأبية

 المحملة على أجنحة الطيور

 بأكفان الرحيل الأبدي

تمهل قليلا أيها الموت أيها الفاجعة

ما زالت روحي تطوف

 في كل شوارع بلدي

وحاراتها وأتوقف قليلا

تحت ظلال أشجارها

أعيد ذكريات طفولتي

 وشقوتي وتسلق أغصانها

ما زالت الروح صامدة

لا يكسرها صمت الجدران المنهارة

ولا نباح كلاب جلادها وسجان سجونها

ما زالت الروح تحلم وتحلم

بالعودةواللقاء بأطياف أحبابها

 فوق ثرى أجدادنا الطاهر

لم أنسى يوما عطر الحقول

 والبيادر والحصاد واناشيد الفلاحين

ولو أنني أع

لم أن كل ما أشعر به حلم

وأنني على حافة القبر إلا قليلا

ما زالت  نسائم الفجر والليل الساحر

 تحملني الى محطات الحنين والشوق

لاتنفس عبق أرض أجدادي ومسقط رأسي

والقي التحية وأنثر عبق الورود

على أحبابي في الله في كل أسقاع الأرض.

 

الشاعرة د.يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر