‏إظهار الرسائل ذات التسميات دمعات حائرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات دمعات حائرة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 26 فبراير 2021

روحي هشة كعظامي/ الشاعرة والفنانة التشكيلية د.يسرى محمد الرفاعي سوسنة بنت المهجر

 

روحي هشة كعظامي

كانت روحي هشة كعظامي

 كصفوف المصلين المتراصة عاملتني

 ما تركت فراغا بين قلبك وقلبي

 فثارت في صدري أشواقي

وأوقدت بشغفك أنفاس صباحي

  وأصبحت كالشعلة المنيرة لآيامي

 تنير كل لحظات أفراحي

وتخفف عني لحظات حزني

 أشعرتني بشوق يفوق رغباتي

 ومتطلباتي..

كالزيتونة الشامخة على مشارف بلدي

فأختلج في صدري أملي

 وتراقصت بنشاط أحلامي

جعلتني أحلق تارة كالطيور في سمائي

 وتارة أغرد على  أغصان فجري

ألملم ما تناثر من صدى صوتك الدافىء

على ياسمين  أيامي

و أتذوق طعم  الوفاء وصدقك

 حينما يتغلغل لصميم أعماقي

فلا أخجل منه

ولا أتوارى خلف غيومي

مما أشعل نيران وجدي

 وألهب الحنين في غابات كياني

وكتم صوت ضجيج قهري

  المهرول  على أرصفة فؤادي

فتلاشت في بحر سكونك الفوضى

وأغرقنا في بحر النسيان شكوكك وظنوني

  فتبددت المخاوف في صدري

 وتمزق النسيج الواهن عن عيون أحلامي

مما جعل أرواحنا تمتلىء بالإلهام الرباني

و تكون في وئام تام كالزهرة وقطرات الندى

ولا تنسى أن روحي وكياني

 محاطة ببرواز معتق أثري

 من زيتون وطني المقدسي..

 

الشاعرة والفنانة التشكيلية

د.يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

عضو إتحاد الكتاب الأردنيين

عضو إتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

عضو الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب

عضو  مجلس الاعلام الفلسطيني


الخميس، 25 فبراير 2021

حقائبي حافلة بالمآسي

 


 

حقائبي حافلة بالمآسي

لا أدري هل ما زلت جسد فلسطين الحي..؟! أحمل حقائب ذاكرتي وأتجول على أرصفة الغربة مجبرة لا مخيرة ، كأي مهجر مطرود من وطنه وأرضه التي ولد فيها و عشقها حد الموت.. ممنوع من ظل زيتونه وتذوق ثمار أرضه ..حقائبي ما زالت حافلة بالمأسي والقهر والألم حافلة بالذكريات المؤلمة والغياب رغم تلون صفحات أيامي وأجندتها منذ الطفولة  بلون الدماء ولون العذاب الذي طال أرواحنا  ولم تنضب جعبة الذكريات ولا حقائب السفر .. ما زالت العائلة الفلسطينية مشتتة مبعثرة متناثرة في كل بقاع الأرض ..من يجروء على لملمتها ومن يجروء على رتق ما أصابها من وهن ومن ضعف.. وما زالت الأيدي التي حفرتها يد الزمن ولونتها بالشحوب وملأتها بالتجاعيد  قابضة على مفتاح العودة  لكل قوة ومصرة على توريث المفتاح للأحفاد والاجيال القادمة . على أمل العودة لظل الزيتونة الراسخة وبيارات البرتقال والليمون التي فاح عطرها الى آخر قارات الظلم والقهر ..

وكلنا يعلم أنه لم يبقى من الذكريات والجدران الا ما يقول هنا كان الفلسطيني االحر الكريم الشهم .. رغم كثرة عتبات النسيان وآبار القهر فلن يذوب الاسم الفلسطيني ولن ينصهر سيبقى اسمه في كل المحافل كالعلم كالراية مرفرفا  في سماء الحرية حتى ينال حقه ويعود لوطنه .. فأنا من القدس وتلك من رام الله وذاك من غزة وتلك من عكا وجميعنا من  أرض النخوة والكرامة والشهامة  والحرية "فلسطين" .

 

الشاعرة والفنانة التشكيلية

يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

عضو إتحاد الكتاب الأردنيين

عضو إتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

عضو الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب

عضو مجلس الإعلام الفلسطيني


الخميس، 18 فبراير 2021

أيها العام الحزين / الشاعرة والفنانة التشكيلية د.يسرى محمد الرفاعي سوسنة بنت المهجر

 

 

أيها العام الحزين

 

يبدوا لي أن العام ٢٠٢٠ لم يحب الرحيل قبل أن يهمس لي ويغرق فؤادي بالوجع والحزن على رحيل الكثير من الأحبة وقبل أن يهمس في أذني أنك كالأخرين سترحلين يوما ما

 أيتها الحسناء  صبرا صبرا علك تتوهجين  ولا يعلم أنني أتنفس الصديد من جرحي الدفين أبكي وطني وثراها يبكيني وجرحي يتجدد كالزهر في نيسان  ولا يفوح منه الأريج .

أيها العام الحزين  ليتك تعلم أنني اتقنت عزاء روحي

 ونفسي وأتقنت هدهدة آلامي بهدوء حتى بات

قلبي مبطن بوخزات مؤلمة حد آنين الثكالى

والأعماق كجوف بئر جف فيه الماء وبات مهجورا

عشقت جميع الألوان  الأخضر  لون سهول وطني والأحمر لون دماء الأوفياء وشهداء النخوة والمقاومة والأبيض

 لون النقاء والصفاء وفاقهن الأسود حتى تلونت حياتي

 وتوشحت بالسواد حتى سكن حنجرتي مرار العلقم وانحدرت من عيني قطرات دمع كزمهرير كانون

 وتلك الليالي الشتوية الطويلة حتى بات فؤادي كالبنفسج الحزين ..يتفتح ويذبل ولا يزهو الا مع الاحزان والأنين .

آه يا زماني باتت أنفاسي وروحي مليئة بجراح

أشبه بجراح الوطن مخضبة بأنين الثكالى

 وتلك المكلومة في عشيرتها حين سقطت الخيمة

 فوق رأسها فكسرت عمودها الفقاري  .

وسنابل القمح  تتأوه في سفوح الروح

والآشواك  قد نبتت في كف البراءة وطعنت الخاصرة

 بنصل الصبر وكسرت جسور الأمل  ..

والروح قد أمتلآت بأكواب طفحت من تجاعيد الألم

 و القهر وأنين المساء  وهي تصرخ وتصيح والصوت غير مسموع  من نوافذ الروح الموصدة ..

كيف السبيل لكنسها وغسل الروح مما اعتراها

وكل شيء بالجوار ينذر بالخطر والأفول وذبول الربيع وشحوب الخريف ..

الدماء  من العروق والشرايين نزفت وسالت

 كأنها أودية من مطر الشتاء انهمرت

وكل شيء تجمد في الآطراف

وأصبح يعزف تراتيل الفراق و الرحيل ..

القادم أصعب لا يستحمله عقل ولا قلب

 اجعلوا لي من زادكم والتضرع الى الله قليلا

علني أعود  وأرتل لوطن سكنني ولم أسكنه

 سوى بضع سنين من طفولتي ..

 

الشاعرة والفنانة التشكيلية

د.يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

عضو إتحاد الكتاب الأردنيين

عضو إتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

عضو الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب

عضو مجلس الإعلام الفلسطيني


الأربعاء، 17 فبراير 2021

الثلج والمطر رحمة لقلوبنا/الشاعرة والفنانة التشكيلية يسرى محمد الرفاعي سوسنة بنت المهجر

 


الثلج والمطر رحمة لقلوبنا

رغم تناثر قطرات المطر والثلج  في جميع الأرجاء إلا أنها كانت هادئة كروح المؤمن الثابت على دين الحق وكأنها تهمس في أذن كل منا تفاؤلوا ولا تقنطوا من رحمة الله فرحمة الله وسعت كل شيء..

فربك عالم بما في الصدور من محبة ووفاء وإخلاص ونقاء ونفاق وكذب ودجل فينزل المطر ليغسل الأحقاد من الصدور وينقي القلوب السوداء ويزيد القلوب النقية نقاء وبياض لتزهر بالمحبة والأمل والإيمان أكثروأكثر وتتجه لطاعته في خشوع..

ويجعلنا نتفكر قليلا ونتأمل ماذا يدور حولنا وماذا يفعل الطغاة والفاسدين بأطفالنا وأوطاننا وماذا يجري لآطفالنا في خيام التشردعلى حدود الطغاة من قسوة وظلم وقهر من العباد والأجواء التي لا ترحم..

 لا أنكر أبدا أن المطروالثلوج سقيا خير وسعادة وأمل وبركة لجميع القلوب تشعرنا بالطمأنينة وأن ربك رحيم بالعباد ولا يضيع أجر من عمل عملا ولو كان مثقال ذرة .. ولا أنكر أبدا أنني أشعر بضجيج وصخب في أعماقي والعيون زائغة لا تتحدث سوى عن ألم وحزن في صمت بليغ كأنها تبحث عن شيء ولا تجده ربما حنان الأب الذي غاب تحت الثرى أو عن صديقة غابت في ظروف غامضة أو تبحث عن راحة البال فلا تجدها إلا وهي مقرونة بأحزان وهموم وأشجان تملأ الكون لكل شيء كان في الزمن الجميل وقد ولى وأندثر  ..

ومع كل هذه المشاعر المتضاربة سأجعل الأمل الكتف الذي أتكىء عليه علني أنجو من حزن وهم غطى سماء روحي في لحظة ضعف وأدعو الله أن يثبتني ويصبرني لآهدم جسر الألم وأعبر إلى الضفة االآمنه بفضله وعنايته ورحمته لي ولكم جميعا .

ورغم قسوة الأجواء قدرت أن ألتقط لكم بعض الصور الجميلة للزائر الأبيض من حديقتي علها تروق لكم وتحيي النفوس ويزهر الأمل فينا جميعا وتفوح رائحة المحبة والسعادة والوفاء والنقاء من جديد ..

الشاعرة والفنانة التشكيلية

يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

عضو إتحاد الكتاب الأردنيين

عضو إتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

عضو الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب

عضو مجلس الإعلام الفلسطيني

الثلاثاء، 16 فبراير 2021

عزف ناين حزين / الشاعرة والفنانة التشكيلية د.يسرى محمد الرفاعي سوسنة بنت المهجر

 

 

عزف ناين حزين

لا تستسلم ولو تركك كل الأصدقاء. وأغلقوا الأبواب في وجهك .. لا تستسلم

حينما يغيب أصدقاءك من حياتك وأيامك ربما  تضيق الدنيا في وجهك ، وتصبح صباحاتك لا طعم ولا نكهة لها بدون رفقتهم وفنجان قهوتهم ، ويتملكك شعور بالضياع والفقد والإحباط ، كأنك تدور وتدور حول نفسك في حلقة مفرغة،أو  كأنك تسير في نفق مظلم لا نهاية له . رويدا رويدا تشعربحبال تلك المتاهة تلتف حول عنقك تخنقك فيكتم صوت العقل ويعلوصوت ذاك الصراع في أعماقك .. فلا تستسلم وابحث في صمت عن درب ومسلك  يخلصك ويحررك من قيود التوهان وبعثرة الذات، فلا تجلد روحك وأعماقك بسياط تأنيب الضميربأنك السبب في فقدانهم، ولا تسمح لرياح الأسف تعصف في وجهك بزمهريرها المؤلم ولا تسمح لآنيابها أن تلتهم ما بقي في جيوب روحك من حلم وأمنيات .. أنهض وابحث بين دهاليز أعماقك عن سحابة محملة بالأمل قبل أن تتمزق خوابي الذاكرة وتضيع كل أحلامك .. وتبقى في توهانك وضياعك ، مؤلم جدا أن تبقى باقي عمرك غارقا حتى أذنيك في جفاء صديقك وقسوته وقسوة الأيام عليك ..فأنت إنسان تستحق الحياة وأن تعيشها بحب وسلام وتسامح وآمان .. فقط  إجمع قواك وامتطي صهوة الريح  وظهر الموج لتصل إلى الضفة الآخرى بكل آمان علك تجد صديقا وفيا صادقا صدوقا ينتظرك على أحر من الجمر .. فلا تضيع عمرك من أجل صديق خذلك في اليوم ألف مرة ورحل تاركا خلفه جثة هامدة إلا من بعض نبض بطىء .وأنفاس متصاعدة متحشرجة.

رمم نفسك وأعماقك وسابق الريح وكلك أمل وحيوية وثقة بالله أنه سيمنحك بدل ذاك القلب الميت الضمير، من يغرس في دربك الأمل وينزع منه الأشواك وينثر في أجواءك الياسمين .

فقط أنصت بهدوء لصوت قلبك وعقلك معا فلا تغرق نفسك في  البحر إنه لا يرحم مثل مارد جبار عنيد ولا تدع قدمك تنزلق بين أنياب العاصفة وبريق المغامرة  كيما تدفئك بألحفة من زمهرير وصقيع لن تدفأ بعده أبدا

اليوم فقط أعلن أنني سأرمم نفسي بنفسي وأعلن إنسحابي من معظم المنتديات والآتحادات التي لا يهمها سوى أن تشعل روحك شمعة من أجل أن تضيء ظلمة طرقاتهم .. لن أكون بعد اليوم عضو فاعل في أي منتدى أو إتحاد لا يقدرك ولا يهتم لشأنك وأنت في أمس الحاجة للدعاء .. اليوم فقط سأضع النقاط على الحروف وأكون حرة نفسي لن أسهر من أجل اي أتحاد أو منتدى لا يقدر جهدك ولا يحتويك في تعبك ومرضك .. كل إبتلاء هو من الله فالصبر والإيمان وحسن ظنك بخالقك دليل قوتك وثباتك ..وإذا مرضت فهو يشفين .. اللهم اشفني شفاءلا يغادر سقما وجميع مرضى المسلمين ..واكتب لي العمر المديد في طاعتك وأحسن ختامي وثبت قلبي على دينك آمين يارب .

 

اللهم لا تجعل السرطان ينخر عظمي ويحتل شغافي ولا تجعله ينهش أحشائي و يقضي على حياتي ولا تشمت أعدائي بدائي فأنت الشافي المعافي  .. ما زال الأمل يحتلني ويهلث في أعماقي بأن أحقق ما بقي من أحلامي وأنقش أجمل الحروف لوطني ..

 

"يارب علمني أطرق بابك كلما غرقت.. وعلمني أن لا نجاة إلا بك .. ولا مفر منك إلا إليك..اللهم اهدني إلى وجهتك واجعلها وجهتي إليك في كل وقت .. اللهم اقبلني في رحابك بذنوبي وأخطائي.. بضعفي وقلة حيلتي .. فلا يعصمني من هوى نفسي سواك ".. اللهم آمين يارب

 

الشاعرة والفنانة التشكيلية

د.يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

عضو إتحاد الكتاب الأردنيين

عضو إتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية

عضو الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب

 


السبت، 19 ديسمبر 2020

يا لغرابة هذا العالم/ الشاعرة والفنانة التشكيلية د.يسرى الرفاعي سوسنة بنت المهجر

 


 

يا لغرابة هذا العالم

 

معظمهم ينتظرون موتك ليعلمون من حولك  انك كنت تعني لهم شيء وانهم يحبونك وانهم يقدرون فعلك وما انجزته خلال مسيرتك الحياتيةوالعملية ..

 

معظمهم ينتظرون موتك ليدعوا لك بالرحمة  والمغفرة من الله ولا يدعون لك في مرضك ولم يزورونك في حياتك  ..ولم يحاولوا الاطمئنان عليك  ولو مرة  ..

 

معظمهم ينتظرون موتك ليخبروا الجميع انك كنت  صديقهم المحبب الوفي المخلص لهم ولذكرياتهم  وانك كنت صندوق اسرارهم .. وانك كنت لهم اليد والقدم والعقل المفكر ولا يستغنون عنك لحظة ..

 

معظمهم ينتظرون موتك ليعلنوا للعالم أجمع انك انسان لا تعوض وانك كنت مفكر عظيم وخدمت الانسانية  وقدمت الشيء الكثير من أجل الجميع  بدون مقابل  .. في حين لم تسمعها منهم في حياتك  ولو على سبيل المزاح والضحك ..

 

معظمهم ينتظرون موتك ليخبروا العالم انك الصديق الوفي  المخلص الذي خدمهم حتى خارت قواه.. ولم تسمعها منهم في حياتك انك من اوفى اصدقاءهم واغلى البشر على قلوبهم ..

 

كثر من هجروك  وخرجوا من صداقتك لنفاقهم وكذبهم ولتعارض الراي ولعدم قبول ما تنشره او تفعله او تقوله بشكل عام ..يهرولون بعد موتك ليخبروا العالم  انك  كنت البلسم الشافي لجراحهم   لانه من وجهة نظرهم وجب ان تستمر حكايا النفاق والكذب بعد موتك

 ..

يا لغرابة هذا العالم الذي لايشعر بقيمة من يعيش بينهم ويخدمهم برموش عينية الا بعد وفاته  يهرولون لتكريمه وتقدير جهوده واحترام رايه ..وافتقادهم له هذا اذا افتقدوه وتذكروا فنجان قهوة برفقته يوما ..

لا أعلم الى متى سنبقى بهذه العقلية  ولا نحاول اشعار من نحبهم انهم اغلى من العيون وانهم كل شيء في حياتنا وهم على قيد الحياة حتى ولو لم يقدموا لنا خدمات جليلة  .!!

 

صباح الوفاء والمحبة والاخلاص لمن يقدرون الصحبة الحقيقية ويعلمون جيدا معنى الوفاء..

 

الشاعرة والفنانة التشكيلية

د.يسرى الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

الخميس، 5 نوفمبر 2020

العدل مفقود*بقلم الشاعرة د. يسرى محمد الرفاعي سوسنة بنت المهجر

 

 

العدل مفقود*

ما أجمل القلوب حين

تبذر بذور الآنسانية

بين القلوب بحب وآمان

وتغرس في كل شارع ودرب

فل ومنثور و ياسمين

 وتعيد نشر الوعي وتلعن كل خائن

وتحث على التلاحم والتراحم

لرفعة المجتمع والإنسان

  وتبتر الأنانية والأنين

من الصدور في كل حين

فالإنسانية والشهامة

جينات في دماء الأسوياء

فلا تقتلوها ببورد

 أعصابكم أيها الجبناء

فحينما تغيب إنسانيتنا

ويغرق الكون وقلب الإنسان

 بالإثم والعدوان

تموت  فورا ضمائرنا بلا أثمان

ما الداعي لكفتي الميزان

حينما يكون العدل مفقودا

والنفوس تتكالب على المال

متناسية أنه وسيلة الزمان

 وتعدم المبادىء والأخلاق معدن الإنسان

 لينتعش الذل والهوان في كل مكان

وترفع القبعة لكل خائن جبان

والغني يهين الفقير ويسخر من فقره

 ويدوس على البائس والمعدم

 والقوي يكسر شوكة الضعيف

والفاسد يدنس الطهر والعفاف ..

فما الداعي لكفتي الميزان

 في ظل تداعي الظروف وفساد الأوطان

والأحترام بين جميع الأطراف معدوم

 والمجتمع فقد نخوته ومبادئه

وأصبح مسخا بين التقليد الأعمى

والتطور العقيم دون إيمان..

ما الداعي لكفتي الميزان

 والرحمة منزوعة من قلب الإنسان

وجميع العقول مغيبة غافية منذ أزمان

كأنها تعيش في غاب الحيوان

لا تعترف بقانون ولا بميزان..

فما الداعي لكفتي الميزان

طالما أعراض نساءنا

استباحت في الليل والنهار

وتبعثر الكلام وجفت الأحبار

 وصمت القهر بات يهرول في هذا الزمان

كأفراس حقول صاحبها مقيد ومهان

فتساوت في كفتي الميزان

قهقهة العار والخذلان..

بقلم الشاعرة د. يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر