‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراثيات فلسطينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تراثيات فلسطينية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2020

هنا ولدت أرواحنا بمناسبة يوم التراث الفلسطيني الذي يصادف يوم 7/10/2020

 



 هنا ولدت أرواحنا


 بمناسبة يوم التراث الفلسطيني الذي يصادف يوم 7/10/2020












هنا ولدت أرواحنا

وهنا باقون في ربى فلسطين 
مع الإرادة والأامل

وعبير الياسمين

هنا ولدت أرواحنا

 ومازالت تتعطر بالزيزفون
هنا قلوبنا شامخة كالنخيل والزيتون
كالجدار وحد السيف واقفون 
بعطرنا وذكرياتنا

وهمسنا متواجدون 
كأطفال الحجارة صامدون
هنا نحن باقون راسخون 
كالصخر والزيتون

وأسرانا صابرون
هنا نحن صامدون
صمود الأقصى وزهرة المدائن

وأطفال الحجارة  في غزة وجنين
كالشوك في حلق الأعداء واقفون
كالزجاج وحد السيف نبتر

 نجرح قلوب المتآمرين
هنا نحن واقفون صامدون 
في كل شارع وكل شبر

 كالصبار صابرون 
كالحنظل المر في فم المستعمرين
هنا باقون رغم أنف الأعداء

والمتآمرين

لنعفر عيونهم بزوبعة

من نيران الصمود والجنون

لننشد الأشعار ونطرز القصائد

 على زند االسنديان
ونرتل ترتيلة المساء

لعيون الأقصى وجنين
هنا باقون كالمستحيلات السبع

رغم أنف الحاقدين
بكل شموخ وكبرياء هنا باقون

لنعيد الأمجاد

والتراث لآجدادنا الميامين

هنا باقون وهنا ولدت أرواحنا

 فالكبرياء يرتدي أجسادنا

كالعباءة بكل جنون
نرعب الأعداء

ونحن نحرس ظل التين

ونقطف حبات الزيتون

بكل كبرياء وشموخ هنا باقون

لن نبالي بما كان أو سيكون
لنصنع جيلا واعيا

ونغرس فيه المباديء واليقين

الشاعرة د. يسرى الرفاعي

سوسنة بنت المهجر



الجمعة، 17 أغسطس 2018

مقالة عن التراث الفلسطيني بشتى أنواعه */ يسرى الرفاعي

 




 

مقالة عن التراث الفلسطيني بشتى أنواعه *









 

بداية لنقف على التعريف بالتراث أنه يتألف من مجموعة كبيرة وقيمة من الفنون القديمة والأثارالعمرانية والثقافة الموروثة ومجموعة من التقاليد والعادات والسلوكيات التي يسلكها المجتمع ويؤمن بها . التراث يشكل قاعدة أساسية صلبة وقوية للدولة والمجتمع القديم والمعاصروالحاضر ويحتل جزء كبيرمن غدنا ومستقبلنا المشرق الذي يصنعه جيل المستقبل فوجب أن يكون على أسس متينة وقوية ليدوم فترة طويلة  ويخلده التاريخ على مر العصور..

 

فالتراث أصل للحضارة والرقي وهو ما خلفه أجدادنا وأسلافنا من أشياء محسوسة وملموسة وتركت أثرا ومعالم واضحة في الواقع والمكان الذي نعيش فيه، فكل دولة وجب أن يكون لها تاريخا وتراثا حافلا بالمعرفة والموروثات الثقافية والفنية  التي تميزها عمن سواها من الشعوب والدول..  كما نعتبرالعادات والتقاليد والثاقافة الأدبية  جزءا لا يتجزأ من التراث الخاص بتلك الدولة وحضارتها الممتدة عبر التاريخ ..فحضارة الدولة وتراثها كالشجرة المثمرة جذورها ممتدة في الأرض تعطيها الصلابة والقوة والثبوت في وجه كل حداثة تضر بها، أو تحاول إقتلاعها أوتغيير ملامحها وتفاصيلها الخاصة .

 

كما هو معروف عن تراثنا الفلسطيني وتاريخه الخالد والمتجذر في أرض الديانات ومهد الحضارات أنه وما زال منذ عصوريمثل المخزون التاريخي لشعبنا الفلسطيني الأبي فكان وما زال كبصمة الأصبع بالنسبة لشعبنا الفلسطيني ولا سيما المرأة الفلسطينية التي تهتم بهذا التراث الذي ورثته عن الأمهات والجدات بمعنى ورثته وتوارثته جيلا بعد جيل  . فالتراث ضروري لآي شعب ودولة  لآنه يحافظ على التنوع الثقافي ويمنع العولمة ويقف كالمصدات في وجه إنصهار هوية الشعوب ..

 

والتراث مهم جدا لآنه يعزز الحوار بين الثقافات المختلفة بين الشعوب في كل دولة والتراث بالذات تجده مليء ومتنوع بالمعرفة والمهارات مما يعزز الوحدة ويوقوي أواصر المواطنة ويشيع روح المشاركة والتعاون لوجود قواسم مشتركة كثيرة بين أبناء الشعب  الواحد .. كما أن الحفاظ على التراث بشكل منطقي وعلمي يعمل على دفع الدولة والمجتمع إلى تطوير نفسه وبناء مجتمعات متعددة متكاملة الجوانب لتحقق الفائدة المرجوة فالثقافة الغنية والمستمدة من ثوابت قوية وراسخة من ماضي الأجداد وفكرالحاضروالمستقبل كفكر الأباء والأحفاد ..

 

تراثنا الفلسطيني يمثل هوية ثابتة لشعبنا الصلب القوي الإرادة والتي جذورة ضاربة في عمق التاريخ والحضارة راسخة ممتدة كجذرالزيتون في عيون بني صهيون المحتل والغاصب لكل شبر من أرض الديانات ومهد الحضارات ومسرى النبي الأمي  .. إنه تراث عريق جميل له ألوانه وزخارفة التي تبهج العين والقلب فهذا اللون من التراث يزخربالعديد من الأثواب المطرزة والمنسوجة بأنامل من حرير وممزوجة بشتى المأسي والأفراح وتحمل خصوصية كبيرة لكل قرية من القرى الفلسطينية والعادات والتقاليد والأمثال الشعبية المتداولة على مرالسنين لدرجة أن الثوب الفلسطيني يميز صاحبته من أي الأسر والعوائل في القرية وهل هي من الأسر الميسورة الحال أم من الأسرالفقيرة والمتوسطة الحال وكله حسب ما تحيك به ثوبها هل هو من الخيوط الباهظة الثمن أو من الرخيصة الثمن وحسب ما تضعة من زخارف ونقوش وألوان على ثوبها وهل قماش الثوب من الأنواع الثقيلة الباهظة الثمن أم من الأقمشة الخفيفة الرخيصة . كما أن الثوب يميزالمرأة إن كانت فاقدة لزوجها (أرملة ) أم ما زالت على ذمة زوجها أم عزباء في بيت أهلها .. وهناك أيضا تراث الحرف اليدوية المصنوعة بأيدي المهرة من رجالات وشباب فلسطين الحرة الآبية .

 

وما هو لافت للعيان أن أهمية التراث الفلسطيني والحرف اليدوية التقليدية لم تعد تقتصرعلى أهل فلسطين على أرضها المقدسة بل تعدت أهمية هذا التراث الحضاري القديم الحديث حدود قارات العالم. بات يطلب شراء وإقتناء هذا التراث الراقي من قبل بعض الشعوب العربية والأجنبية وذلك يعود لأسباب ليس للفلسطيني يدا فيها بسبب تهجيره عن أرضه قصرا وبعثرته في كل أنحاء العالم ..  ولكن إصرار الفلسطيني على الآحتفاظ بهويته وتراثة فحمل في حقائبة ما يخصه من تراث شخصي ولو بسيط  وأرتدائه في المناسبات الوطنية الخاصة بفلسطين في تلك الدول مما ساعد على التعريف بهويتنا وانتشارتراثنا الفلسطيني الخاص في شتى بقاع وأصقاع المعمورة ..

 

وكان من الصعب على كل فلسطيني هجر وطرد خارج وطنه فلسطين أن يحمل تراثه وعراقته كاملة في حقائب سفره إلى بلاد الغربة . على أمل العودة القريبة إلى وطنه ويتابع مسيرته في حفظ ونسج تراثه كما يحلوا له ..

فكان لا بد في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني المهجر من المحافظة على تراثه وهويته التي يعتز بها بين الشعوب العربية والأسلامية والغربية .. فحرصوا حرصا شديدا على حماية تراثهم من الضياع والسرقات والتهويد .. فحافظوا عليه بنشره على نطاق واسع في قارات العالم الغربي والوطن العربي وكل مكان حطت فيه رحال الفلسطيني .

 

حتى بات التراث الفلسطيني وخاصة الأثواب الفلسطينية التي تتزين بها المرأة الفلسطينية في معظم المناسبات الشعبية والأعراس والحفلات الوطنية وغيره باتت أشهر من نار على علم .. وما ينطبق على الأثواب ينطبق على المشغولات اليدوية التي تتقنها المرأة الفلسطينية وتستخدمها لتزين بها بيتها من شراشف ومخدات ومعلقات للجداروالصالونات بالإضافة لأستخدام القطع المطرزة بألوان جذابة لآدوات المطبخ  المطرزة بفن وإتقان .

 

  بالإضافة لما يتقنه الرجل الفلسطيني من حرف يدوية وخزف وفنون تشكيلية وإكسسوارات يعتز بها  فيها لمسات فلسطينية خاصة تثبت الهوية الفلسطينية في كل مكان تجد فيه الأنفاس الفلسطينية حاضرة  قديما وحديثا ..

 

ولا يخفى على أحد أن الأحتلال الصهيوني يحاول سرقة التراث الفلسطيني وتهويده كما هود معظم أرضي القدس حين طرد أهلها الأصليين منها ومنحها للهيود وهدم بعض المعالم التي تثبت الهوية الفلسطينية على مر التاريخ وطمس بعض المعالم وتغيير ملامحها الإسلامية العربية  الفلسطينية ..

 فبات الواجب الملقى على عاتق الشعب الفلسطيني ثقيل جدا وفي تحدي دائم مع جبروت وهمجية الأحتلال. ليثبت ويحافظ على هوية التراث الفلسطيني لمعرفته التامة أن التراث الفلسطيني تراث أجداده جزء مهم من تاريخه وكيانه وأرضه وحضارته مدون في سجلات الزمن أنه تاريخ عريق لشعب عريق على مدى عقود وعصور ..

فحماية هذا التراث العريق من الإندثار يعتبر إمتحانا صعبا وتحديا كبيرا عظيما يقع على عاتق الشعب الفلسطيني أمام الأحتلال الغاشم الذي حاول كثيرا ومرات عديدة طمس معالم هذا التراث وتزوييروجوده وتحريف تاريخه ونسبه للصهاينة  اليهود.. فهذا ليس له تفسير سوى طمس ولو جزء بسيط من معالم القضية الفلسطينية الكبرى على أرض الواقع .. وهذه اللآعيب الخبيثة للصهاينة لا تخفى على الشعب الفلسطيني الواعي لآبعاد قضيته وما يفعله الصهاينة للقضاء على القضية الفسطينية برمتها وبترها من جذورها .. مرات كثيرة وعديدة أثبت الشعب الفلسطيني بوقوفه في وجه الهمجية الصهيونية أن هذا التغييروالتزوير والسرقات لتراثنا الذي تسعى إليه من خلف التراث الفلسطيني ونسبه لها ما زاد شعبنا إلا إصرارا على إثبات هويتنا وإرادتنا وصمودنا في وجه التتاروالحفاظ على إحيائه قدرالمستطاع وأظهاره في كل المحافل الفلسطينية .. وتعريف الأجيال الجديدة على قيمة تراثنا وأعتزازنا بهويتنا  وحضارتنا وتراثنا الذي يسعى دائما اليهود إلى تغير ملامحه عبر تاريخهم المزور وما هي ألآ عملية فاشلة لن تقدرمن خلالها على تزوير تراث شعب عريق جذورة ضاربة في عمق التاريخ .. ..

 

 كما هو واجب على شعبنا الصامد في الوطن وأرض الشتات المحافظة على العادات والتقاليد والأمثال الشعبية المتداولة وما هو معروف بالغذاء التقليدي والأكلات الشعبية منذ الآ ف السنين داخل الوطن وخارجة والمحافظة على كل مكونات تراثنا العريق ..

كما هو واجب الجميع تعريف العالم حولنا بهذا التراث ونشر ثقافته وكل ما يتعلق به من خلال إقامة منصات التثقيف والمهرجانات والمعارض الدولية في الوطن العربي والغربي والوقوف على كل تفاصيل وملامح تراثنا لحفظه من الإندثار والضياع ..

بات لا يخفى على أي من الشعوب العربية بعد التعريف به أن تراثنا هويتنا عميق الأثر وزاخر مليئ بالرقي والجمال الأخاذ مدعاة للفخر والإعتزاز. إنه شاهد قوي على مدى عراقة ورقي شعبنا الفلسطيني المعروف بالآرادة والإصراروالثبات على تحرير وطنه المغتصب المحتل من قبل بني صهيوني الهمجي .. وتمسكه بعاداته وقيمه وأخلاقه ومبادئه وتقاليده ولغته ودينه وأسلوب حياته وتعامله مع من حوله من الشعوب ..

ولكن في النهاية تقع مسؤولية وحماية التراث على كاهل الدولة والمواطن الفلسطيني معا وليس على واحد دون الأخر .. ولكن وجب على الدولة  أن تتحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية لآنها تملك أكثر من المواطن قدرات وامكانيات  ، ومن الواجب أن تضع في عين الإعتبار خطة متكاملة وبرامج لحماية التراث بكل أنواعه ومواجهة كافة الأخطار بشكل علمي وفني حديث ومتطور .. ليفيدوا البشرية جمعاء بهذا التراث والتطوروالتنوع من الفن والأبداع ..

الشاعرة والأديبة والفنانة التشكيلية

د. يسرى الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

 

 

 


الثلاثاء، 24 مايو 2011

تراثيات فلسطينية متنوعة بعضها خاصة بي



تراثيات فلسطينية متنوعة بعضها خاصة بي

كتبهاسوسنة ، في 21 أيلول 2010 الساعة: 21:41 م


  تراثيات فلسطينية  متنوعة بعضها خاصة بي

  جدارية للحائط

 



علبة للحلويات والأكسسوارات



















مخدات مطرزة











فازات من التطريز

















جزادين للسيدات مطرزة













علب فاين مطرزة











مناظر مطرزة للحائط









صينية للتقديم والضيافة من التطريز















حقيبة غطاء للمصحف الكريم




































(التطريز) (التطريز)


فن مميز… فن من التراث الفلسطيني… فن جميل يستحق كل التقدير…

وهو فن عريق من الفنون الشعبيه الفلسطينيه الذي أعتز بها وأحترمها و أعطيها أهميّة كبيرة

تعلمت هذا الفن الجميل منذ الطفوله… ووالدتي بارك الله فيها لها الفضل الأول في تعليمي وتشجيعي

ومن ثم المدرسه المربي الثاني لنا جميعاً

ولي بعض القطع الجميله من تطريز يدي أحافظ عليها وأزين بيتي فيها

إن شاء الله سأبدء معكم بشرح ما هو التطريز وكيفية التطريز وأُريكم صور لبعضها




التطريز أحد المشغولات اليدوية التي تعد فناً من الفنون الشعبية الرائعة والتي اهتمت به المرأة العربية وخاصة الفلسطينية كون تراثا فلسطينيا هاما.


تراث حاول الاحتلال الإسرائيلي على مر الأزمان السابقة النيل منه وطمس معالمه بشتى الطرق والوسائل، ليس بداية بمنع دخول المواد الخام التي تستخدم في المشغولات اليدوية، ولا نهاية بمنع تسويق المشغولات اليدوية لـ"التطريز الفلاحي"، وبالرغم من ذلك بقي التراث الفلسطيني صامداً أبياً على الانكسار والاندثار حيث ورثته الأم لابنتها فبات الحفاظ عليه شغلها الشاغل بخيوطها الحريرية وإبرها الخاصة تشغل قطعاً غاية في الجمال والروعة تزين بها جنبات منزلها المتواضع لتضفى عليه شيئاً من السحر والجمال الأخاذ..


وهذه القطع المعروضه… قدمت لي هديه من الأهل بفلسطين الحبيبه…


وما أجمل ما نزين به منازلنا قطع ثمينه ومميزه لكل بيت فلسطيني وخاصةً بالغربه…

لقد بات التطريز هواية تعتمد على بعض من الخيوط الحريرية ذات الألوان الزاهية وأقمشة من التفت الأبيض وأحياناً كثيرة من الأسود لصنع الأثواب المطرزة بالزخارف والأشكال الهندسية والعروق والرسومات المختلفة وغالباً ما يكون اللونان الأساسيان في التطريز الأحمر والأخضر فتضيئان إشراقاً وجمالاً على الثوب الذي عادةً ما يكون اللباس الرسمي في الأفراح والمناسبات السعيدة.


حيث شكل التطريز منذ بداياته الأولى لوناً من ألوان التراث الشعبي الفلسطيني، فكانت النساء الفلسطينيات يحرصن على اقتناء هذا الثوب ضمن خصوصياتهن ولا سيما جهاز العروس الذي لا يكتمل بدونه، فكانت كل أم تحرص على أن تصنع الثوب المطرز باللون الأحمر المزدان بالورود الحمراء والعروق الخضراء لابنتها، فقد حرصت المرأة الفلسطينية على تطريز حاجياتها الضرورية في المنزل لتضفي عليه لسمة جمال مستوحاة من الواقع الذي تعيشه فكانت أغلب المشغولات التي تصممها منقوشة وكأنها حديقة غناء مزدانة بالورود والأزهار زاهية الألوان مختلفة الأشكال والأحجام ناهيك عن طائر الحمام الذي يتطاير على أجزاء معينة من مشغولاتها التي تتراوح بين الأثواب التي تخصها لابنتها العروس في جهازها والمطرزات الأخرى من وسائد ومفارش وشالات زاهية الألوان رائعة التصميم.








لتطريز الفلسطينى ..تراث..

فن .. عراقه … إبداع وتاريخ …يعتمد على الأنامل النسائية الفلسطينية فاعتبره البعض حرفه…. وأخريات هواية …..تناقلته النساء من اجدادانا على مر السنين، تميز بالدقة والإتقان….واعتماده على العمل اليدوي ..يستخدم فيه أجمل الألوان ..وتتفنن من خلاله المرأة باختيار الأشكال والرسومات المختلفة والمتعددة…أقبل السياح عليه من جميع العالم فكان مصدر رزق للعديد من العائلات ..وفكرة للمئات من المشاريع …..إنه التطريز الفلسطيني أو "التطريز الفلاحي" فهل لا زال التطريز الفلسطيني يحتل المرتبة الأولى ما بين المشاريع الصغيرة؟!! وهل لازال تراث نقبل عليه صغاراً وكباراً ؟!! و حرفه مجدية للنساء الفلسطينيات؟!!
ندخل محلها الصغير المزين بالأثواب المطرزة ،نشاهد عدد من اللوحات التطريزية تزين جدرانه، وفى الزوايا مخدات منقوشة بالألوان الجميلة تجسد لوحا ت فنيه مريحة للبصر…. وعلى أرفف المحل بيوت للجوال، ومحافظ صغيرة تسرق الأنظار روعتها ودقتها ، وهناك خيوط للتطريز متروكة في علب ومقسمة بحسب الألوان. تستقبلنا الحاجة أم محمد "66عاماً"تبدو عليها ملامح التعب جالسه واضعه يدها على خدها تنتظر مشترى تقول:"نشهد في هذا الوقت انصرف قسم كبير من النساء ولا سيما الجيل الجديد عن لبس الثياب المطرزة، إلى ملابسة الموضة، في وقت أصبح فيه إقبال كبير للأجانب وبعض الأفراد من الدول العربية، على مطرزاتنا ومنتجاتنا التراثية والأزياء المختلفة أشكالها.












أنواع وأدوات التطريز أنواع وأدوات التطريز



تذكر السيدة فاطمة التي احترفت التطريز منذ صباها أنه يوجد نوعان للتطريز أحداهما أجمل من الآخر وهو التطريز العادي.. سألتها عن شكله فراحت تصفه لي بدقة وكانت قد تناولت قطعة من القماش وبعضاً من الخيوط الحريرية وبدأ تشرح لي عملياً قالت تكون الغرزة هكذا على شكل علامة الضرب " x" أما الحبة فتكون عبارة عن غرزتين متتاليتين، وتتابع أما النوع الثاني من التطريز والذي هو أقل انتشاراً فيطلق عليه التطريز المثمن ويكون هكذا عبارة عن أربع غرزات متقاطعة تلمح بعينها قائلة هي نفسها الحبة العادية التي يعتمد عليها النوع الأول لكن الفرق هنا أننا نزيد عليها غرزتين على شكل علامة الجمع "+".

كما تتعدد الأدوات التي تستخدمها المرأة الفلسطينية في صناعة مطرزاتها فأول أدواتها الخيوط الحريرية المختلفة الألوان والأنواع فمنها ما هو سادة ومنها المونس الذي يكون خليطاً بين لونين إحداهما يكون داكن والآخر فاتح فيبدو الخيط متدرجة ألوانه بين الاثنين في تناغم وانسجام مما يضفي جمالاً على التطريز..



أما ثانيها الإبرة وهي مختلفة المقاييس وفقاً لحجم الغرزة أو الرسمة المراد تطريزها على الثوب أو الوسادة فمنها القصيرة الناعمة ومنها الطويلة الغليظة تستخدمها حسب حاجتها إليها وبما يخدم التصميم التي وضعته في مخيلتها وأرادت أن تنسجه بخيوطها على قطعة القماش، كما تستخدم بعض النساء المرد وهو قطعة معدنية تضعها المرأة في إصبعها الأوسط لتزج به الإبرة بعيداً عن لحمة الإصبع كي لا تؤذيها، بالإضافة إلى المقص والماركة التي هي عبارة عن شبكة تنسج عليها الرسومات بدقة حيث أنها تستطيع من خلالها ضبط عدد الغرز.

أشكال التطريز



تتفن المرأة وتبدع في تصميم أشكال المطرزات سواء على الأثواب أو الوسادات أو المفارش التي تنسجها بخيوطها الحريرية وأقمشتها المتفاوتة الألوان بين الأبيض والأسود والسكري، ومن هذه الأشكال ما نجده منسوجاً بدقة على الأثواب من حدائق ورود وأزهار زاهية الألوان غالبيتها من اللون الأحمر القاني يزينها عروق من الأخضر قد تكون على كل ريشة الطاووس تجدها تمتد من أسفل الثوب إلى أن تصل إلى أعلى الخاصرة بالإضافة إلى طيور الحمام المتناثرة في تناغم وانسجام وتوازن بين أجزاء الثوب خاصة في الذيل أما الأكمام فيكون غزلها من الورود الحمراء فقط مما يضفي عليها جمالاً وبريقاً، وتختلف أنواع العروق التي تزدان بها الأثواب فمنها عرق الحمامة وآخر يسمى عرق الموج يكون شكله تماماً كموج البحر وثالث يطلق عليه عرق السرو حيث يأخذ شكل شجرة السرو ناهيك عن عرق السفينة والقلب والنجمة والورد وغيرها كثيراً حيث أن المرأة تستوحي تصاميمها من واقع حياتها ومظاهرها فتنسج الحدائق والبحر والسفينة الطبيعة الحية والجافة كما أنها تحاول أن تجد التصاميم التي تعبر عن حالتها وواقعها السياسي فتجدها تطرز بخيوطها خريطة لفلسطين وتبرز عليها مكان بلدتها الأصلية يافا حيفا المجدل يبنا الرملة اللد وهكذا أملاً منها في الرجوع إليها…






مهنة للعيش الكريم



لقد تحولت هواية التطريز التي تناقلتها الصبية عن أمها التي ورثتها تلقائياً عن الجدة إلى مهنة تدر دخلاً على الأسرة الفلسطينية كنتيجة حتمية للممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين الذين دمرت بيوتهم على رؤوسهم، وتهاوت أركان جدران بيوتهم بفعل جرافات الاحتلال التي داست الشجر والحجر والبشر؛ فاتت الكثير من الأسر تعاني الفقر والحاجة ولم تجد النساء سوى أن تحول هوايتها إلى مهنة تعتاش وأسرتها من رزقها.



فهذه أم رامي ذات العقد الرابع من عمرها من مخيم خان يونس، كانت تفترش الأرض على باب منزلها مستظلة بشجرة ورافة الظلال زينت مدخل بيتها الاسبستي المتواضع، رأيتها منشغلة تحدق النظر بقطعة من القماش حولها الكثير من الخيوط متعددة الألوان كانت تنسج الخيوط بمهارة رسمت خريطة فلسطين على قطعة من التفت الأبيض وعلى أخرى بدأت تنسج صورة المسجد الأقصى.. لقد أثارت فضولي اقتربت منها.. أمعنت النظر فيما شغلته نظرت إليّ مبتسمة وقالت:"ليس بالشيء الصعب أو الممل لكنه مرهق ومع ذلك فأنا سعيدة بهذا العمل" وهنا سألتها لماذا هذا العمل بالذات أجابت "دخله جيد فمن خلاله أستطيع أن أوفر بعض احتياجات أولادي السبعة بعد أن فقد زوجي عمله في المنطقة الصناعية بسبب سياسة الإغلاق والحصار التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الأقصى.. وأضافت لم تكن الحاجة فقط هي السبب في امتهان التطريز بل أيضاً حاولت بما أمتلك من خبرة ومهارة في التطريز الفلاحي إحياء جزء هام من التراث الفلسطيني الذي حاول الاحتلال طمسه بشتى الطرق والوسائل إلا أنه لم يستطع فقد تحدينا ووصلنا بمهنة التطريز الفلاحي إلى بر الأمان.



وتتابع:"لست الوحيدة التي تعمل بهذه المهنة، أو أنها مقتصرة على النساء اللواتي فقدن رزقهن ووقعن تحت خط الفقر؛ بل إن هناك مؤسسات تعمل في هذا المجال بهدف إحياء التراث الفلسطيني والجدير ذكره أن هذه المؤسسات تعمل على تسويق منتجاتها من المطرزات والمشغولات اليدوية في المعارض الدولية ومهرجانات التراث الشعبي كمهرجانات الجنادرية التي تقام كل عام في المملكة العربية السعودية مضيفة نلجأ إلى هذه المؤسسات كي تسوق لنا منتجاتنا وفي الغالب نجد الترحيب والتشجيع.



في أمان الله





 
أرجو أن تنال أعجابكم ورضاكم