الجمعة، 6 مايو 2011

أتساقط من جميع الجهات كفتات حروفي المتناثرة



أتساقط من جميع الجهات كفتات حروفي المتناثرة

وطني الحبيب أخبرني كيف أفتتح بك وفيك
 حروف قافية أمسيتي السعيدة أو الشقية لا يهم
 لأني اصبحت لا أعلم كيف افتتح بك قافيتي
 تاهت مني حروفي ومقامات أبجديات حروفي
 ولكن سوف أكتب لك في مقاماتي الأولى
 وأنا في صمتي وهدوئي
 وسكوني و كامل توهجي
 سأكتب كيف تكون نزعة الأشواق والحنين إليك
مع العلم أنك دوما عنوان شيق من عناوين صفحاتي
 فأنت ابجدية حروفي المتوهجة وابجدياتي المشتعلة
 أنت حروفي من أولها ولأخرها ..
 أصبحت اتقن وأتفنن في كتابتك ونقشك
كيف يكون الحب والعشق وترا للعزف المنفرد ..
وكيف يكون الحب والعشق مطرا غزيرا يغمرنا برذاذاته

وتعلمت فنون النحت والحفروالنقش بمهارة على الجراح النازفة

عندما أكون مجروحة ومطعونة الخاصرةوالصدر
عندما تكون جراحي نازفة راعفة مخدوعة
 من قلوب أحبتك وذويك

وهم يضحكون ويقهقون بصوتهم الأجش

وأنا أصرخ بكاء مريرا بكل غباء وسذاجة

ولكن يلزمني لكي أوثق حروفي هنا أن تكون حاضرا هاهنا

على صفحاتي وبين سطور دفاتري حتى لو هجرتك وهجرتني

وطعنا صدور بعضنا وعمق قلوبنا

ووزعنا ألامنا على جميع الجوار

فأنا لا بد أن أسافر وأغترب بين عيونك

واتربع بين حنايا قلبك وزوايا فؤادك

فمالي سواك مقر آآمن أختبيء به

وأضمد جراحي النازفة فيك

كي أعود إليك

واتربع بين بؤبؤ عينيك

ولكن يا وطني وحياتي

حبي لك هوكشمعة عمري كله

فلا بد ان أضيئها وأملآئها

أحزان كثيرة
 والم عنيد
حتى أستطيع أن أشعلك قنديلا
ولكن مع أسفي الشديد
 تبقى ارواحنا مشتتة مبعثرة
 في ذاكرة اجسادنا الهامدة
فذاكرة أرواحنا لم تخلق للأحتواء
لأنها ذاكرة مشتته برغم ذات الصهيل
بل خلقت لتحلق في الفضاء و للعطاء
وما بين ذاك وذاك نيران متأججة كلها أحزان وأحقاد
 تحرقنا ولكن تحرقني أنا بالمقام الأول وتشعل ضيائي  ..
 وأبقى بنور ونار حارقة لذاكرة جسدي أنا وحدي ..
ولكن أصبحت وبدأت أتساقط من جميع الجهات
 كفتات حروفي المتناثرة في كل الأركان وجميع الأرجاء
 وأصبحت تبعثرني وتلخمني سقطات ألوانه السوداء الحالكة ..
صدقني أشتقت لتلوين حروفي وقوافيها
 من صناديق وعلب ألواني الخاصة ..
 ولكن أتعبتني وعذبتني محاولاتي وسقطاتي الفاشلة دوما
في طلائي بالوان جديدة فكان دوما سيد الألوان وأناقتها
 االأسود بكل فخر وشموخ
 وبدون منازع يتربع على عرش
 الألوان الزاهية والقاتمة  ..
ولكن أه من وجع الأيام وذاكرتها الجرباء
 فهي تحتوي على ملفات ومذكرات عنيدة ابت إلا أن
 تحتفظ بكل الأحزان والوجع والألم
 فكان فيها وجع من نوع أخر
 فيها خرائط وجروح وذاكرة قلب موجوع
 وجروح نازفة ممتدة حتى أعماق وصفائح الفؤاد ..
 فيها ويلات وحروب ونكبات
 وآهات وآآنات وونات
 وآلام عميقة فيها شروخ
 حفرتها وسطرتها الأحزان والدموع ...
 فيها براكين ثائرة وخامدة ..
وآه من صدري عندما يزفر ويلفظ الألم والآهات
 تزلزل الأوردة والشرايين ولا تستكين أبدا
 وتخرج من خلف ثقوب الآهات ..
 ولكني أصرخ بأعالي الصوت
 يا من ملآت جميع مساحاتي
 وغرف قلبي بالرجاء والأمل
 وغاب عن الأنظار والوجود..
 أقول لك أن أرصفة ذاكرتي خالية ..
أنها خالية.. خالية ..!!
 إلا منك أنت وحدك..
 لا تحتوي على شيء سوى أنت وملامحك..
وأخبرك وأعلمك أنني اليوم جئت
 لأبرر لك تهشم وتبعثر تفاصيل حروفي وتكسر قوافي
 جئتك لأطرق مئات الأبواب للذاكرة الجرباء
 ولكني مع كل اسف وجدت نفسي وأعماقي غريبة
 وليس لها اي صلة ولامكان
 تائهة وضائعة في محطات ودواليب الحياة اليومية
 لا استطيع أن أبصر وأميز الحروف من بعضها
لم يكن عندي خبر ولا علم
 أن الأفراح قد غادرت وأختنقت بغبار الآحزان
 والأيام وغادرت من غير رجعة
وأنها خرجت من أوسع الأبواب دون أذن مسبق
وأخذت معها جميع الصباحات وناحت خلفها المساءات
 وتهشمت بداخلها وأعماقها جميع تفاصيل الحكاية والرواية
 التي تبعثرت وتناثرت بين ذراعي وأحضان الحياة  وأزقتها ..

سوسنة
بنت المهجر
أنين الأرض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.