الاثنين، 28 سبتمبر 2020

قراءة ونقد وتحليل لقصيدتي ترتيلة العشق الخالد/ بقلم / الشاعر الدكتور/ خالد إغبارية

 


 قراءة ونقد وتحليل لقصيدتي ترتيلة العشق الخالد/  بقلم / الشاعر الدكتور/ خالد إغبارية

أتقدم بوافر الشكر والتقدير والأمتنان للشاعر الدكتور خالد إغبارية

على القراءة والنقد والتحليل لقصيدتي .. ترتيلة العشق الخالد

حفظك الله وبارك فيك وأسعدك .. تحايا الياسمين

__________


قراءة  للكاتب الشاعر د. خالد احمد اغباريه
لقصيدة " ترتيلة العشق الخالد" للشاعرة الفلسطينية د. يسرى الرفاعي
******************
ترتيلة العشق الخالد
*
حين التقيتك صدفة
على ضفاف فؤادي
في ليلة مقمرة
أعلمتهم أنك نفس الرجل
الذي يزورني في أحلامي
وبيده وردة مبتسمة
وأنك نفس الرجل
الذي تمنيته في ليلة القدر
من بين أمنياتي الكثيرة
وأنك تملك نفس الملامح
والتفاصيل التي رسمتها
بأنامل فجري ومسائي
ولونتها بأحبار أقلامي
ونقشتها على زند القمر 
وشغاف فؤادي كربيع نضر..
أخبرتهم أنك نفس القلب
الذي يرسمني أميرة
على طرحة الغيوم العاشقة
ويتوجني بتاج العز والوقار
وينقش إسمي بكل بهاء
على جبين النجوم والقمر
ويهمس لي بأني البدر
في قبة السماء رغم الأخطار 
وأنك من يحطم الحواجز
ويهدم الأسوار
ويغرس في دروبي
المتعرجة الياسمين
وينثر المسك والعنبر
لأعيش في قصوره أميرة
بقلبها الساحر ..
همهمت لهم همهمات اليمام أنني
أعرفك من مسيرة ألف عام
من عطرك
من همسك
ومن بعثرتي
بين تويجات روحك وفؤادك
ومراقصتي في الهواء
أخبرتهم أنك الذي يطير
ويحلق بي فرحا
ويغرد على نوافذ أنفاسي
تغريد العصافير قبل بزوغ الفجر
وأنك من ترتل الألحان لتراقصني
على بساط الشوق والحنين 
في الصباح والمساء
وأنك من تطوق عنقي
بأطواق الفل والياسمين
وأنك من يخبئني
في  جيوب قلبه
عن عيون البشر..
لكنهم لم يصدقوني
أنني أحبك كل هذا الحب
وأنك لا تستطيع العيش
بلا أنفاسي
باقي العمر..
فجلدوني وقالوا لي
أيتها العصفورة الشقية
ما زال قلبك بريئا
وريشاتك صغيرة
لا تقوى على التحليق والطيران
ولا تعرف العشق والهذيان
وخبأوني عن عيونك وهمسوا لي
البسي على عيونك نظارة سوداء
واخفي ملامحك الغجرية
خلفها وتلوني كالحرباء
حتى لا يعود إليك عاشق ولهان
ولكنهم نسوا أن حبنا
خالدا مخلدا يرفض النسيان
الشاعرة د. يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر 
**************
قراءة  للكاتب الشاعر د. خالد احمد اغباريه
لقصيدة " ترتيلة العشق الخالد" للشاعرة الفلسطينية د. يسرى الرفاعي
في ترتيلة العشق الخالد، تأخذنا الكاتبة الفلسطينية يسرى الرفاعي، إلى حيث تلك السطور المليئة بالمواقف المختلفة من حب التي تصاحبها في ليلتها تلك،
في قولها " حين التقيتك صدفة

على ضفاف فؤادي
في ليلة مقمرة
أعلمتهم أنك نفس الرجل
الذي يزورني في أحلامي
وبيده وردة مبتسمة
وأنك نفس الرجل
الذي تمنيته في ليلة القدر
من بين أمنياتي الكثيرة"
الشاعرة الرفاعي هنا، تتحدث بإسهاب عن الرجل الذي تتمناه حتى في أحلامها، وترجو أن يكون هو هو ذلك الرجل بواقعها الجميل.

ومرة تغوص فينا إلى حيث تلك السطور المليئة بالمواقف المختلفة التي تصاحب مغامراتها، وإلى حيث تتمازج مشاعر الحب مع أحداث وأماني كانت في حياتها، وكيف ترى الحبيب في تلك الأماني،" وأنك تملك نفس الملامح
والتفاصيل التي رسمتها
بأنامل فجري ومسائي
ولونتها بأحبار أقلامي
ونقشتها على زند القمر 
وشغاف فؤادي كربيع نضر..
أخبرتهم أنك نفس القلب
الذي يرسمني أميرة
على طرحة الغيوم العاشقة"
هي تفاصيل تحاول فيها الكاتبة أخذنا إلى عالمها فتحدثنا عما تراه في حبيبها، وماذا تتمنى منه أن يعطيها، وكيف يرسم لها الأماني وينقشها بتلاوينه على وجه القمر، وبنفس الوقت احتوائه لها في قلبه .
ونرى تأملات الشاعرة حول مصير ذاك الحب في تراتيلها، وتسهب في حروفها لنفهم أحداث قصة يمكن لكل منا العثور على شيء خاص به،
"ويتوجني بتاج العز والوقار

وينقش إسمي بكل بهاء
على جبين النجوم والقمر
ويهمس لي بأني البدر
في قبة السماء رغم الأخطار 
وأنك من يحطم الحواجز
ويهدم الأسوار
ويغرس في دروبي
المتعرجة الياسمين
وينثر المسك والعنبر
لأعيش في قصوره أميرة
بقلبها الساحر"
تذهب بنا الشاعر
ة يسرى إلى قبة السماء، لتحدثنا عن اخطار مرت بها، وكيف لرجلها تحطيمها والولوج داخلها ليغرس ياسمين الحب في طريقها وينثر مسكا وعنبرا في قصره ويكون بانتظارها هناك.
وتنتقل ما بين همهمة وهمهمة وتقول لمن حولها: أنها عرفته قبل الف عام وذلك من رائحة عطره وهمسه الذي بقي يرن في أذنيها، وتمكنِّها من روحه وقلبه، وأنها له وهو لها حتى ما تبقى من عمر،لف عامعا
"همهمت لهم همهمات اليمام أنني

أعرفك من مسيرة ألف عام
من عطرك
من همسك
ومن بعثرتي
بين تويجات روحك وفؤادك
ومراقصتي في الهواء"
وتنتقل شاعرتنا إلى الحديث عن مقاومة من حولها لها لهذا الحب، وكيف حاولا إقصائها عن الحبيب، بقولهم أنها ما زالت صغيرة لا تعرف للحب طريق،
"فجلدوني وقالوا لي :

أيتها العصفورة الشقية
ما زال قلبك بريئا
وريشاتك صغيرة
لا تقوى على التحليق والطيران

ولا تعرف العشق والهذيان"
وفي نهاية القصيدة تذهب الكاتبة بنا لتراتيل تنعتق في الروح من سطوة الأحكام

 والقوانين والمكان والزمان،
" وخبأوني عن عيونك وهمسوا لي

البسي على عيونك نظارة سوداء
واخفي ملامحك الغجرية
خلفها وتلوني كالحرباء
حتى لا يعود إليك عاشق ولهان"
وأخيرا تنتصر لنفسها بحكمة المحب الولهان صاحب جولات في الهيام والغرام وتقول :
" ولكنهم نسوا أن حبنا

خالدا مخلدا يرفض النسيان"
في هذه القصيدة سيجد بعضنا قصة مثيرة للاهتمام، وبعضنا الآخر سيرى معنى خفيا،

 لا يفهمه الا من أحب وهام، ولكليهما نجد متعة حقيقية، بفضل انتقاء الشاعرة 

حروف وكلمات ذات عدة معاني وتراتيل عشق خالد خلود حروف القصيدة.


 

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.