الاثنين، 2 مايو 2005

صباحاتي مرة دونك يا وطني






صباحاتي مرة دونك يا وطني


قبل أن أنقش أعترافاتي على جدرانك
صباح الخير صباح الحب لكل شبر من ثراك
نامت تحته عيون شهداءك
 وسارت على ذراته أقدام أطفالك
 يا موطني دعني أبثك لواعج روحي وقهرالليالي
 وبسمة الفجرالغجري ونظرته المعاكسة بشقوة للألآمي
 حين أتذكرك وتنهال أدمعي على وجناتي
فصباحات غربتي مرة كالعلقم دون أنفاسك
وحياتنا ولحظات شهيقنا وأصيل يومنا وتغريدالطيورعلى أغصان فجرك
هي لوحة فينة رائعة كترنيمة مساء يحتفل بحضورأحبابه من الغياب الطويل على أرضك.
ولكن  دعني أبثك أشجاني وشجوني يا وطني
بت أعيش في غربتي وكلي هاربة بحقيبة سفرواحدة ملأتها بأحلامي أمنياتي من دون ذاكرة ،
ومن كثرة الترحال وأسفارنا وأحباطاتنا أصبحنا كجسد واحد
داخل الحقيبة المهاجرة إلى موانىء ليس لها إسم أوعنوان لا نحمل هوية أو أنتماء إلا إلى أهدابك ..
داخل أسورك وبين سنابل قمحك وفوق قممك الشماء رسمت لوحة فنية رائعة
من الذكريات والملامح والتفاصيل التي تدل كل من لمحها أوقرأها
يعرف أنني أنتمي إليك .. تركتها خلفي ورحلت بحقيبة سفرقاتمة السواد
 بلا أحلامي وأمنياتي التي تكسرت أجنحتها قبل أن أحلق في أجواءك.
وعاثها الزمن بالخراب والدماروالسنونو وخفافيش الظلام عبثت بألوانها
حتى تشابهت مع شحوب وجناتي خارج أسوارك


يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر
من وريقات أهزوجة الوطن