الاثنين، 7 سبتمبر 2020

الصداقة كنور الشمس* وتواعدنا ما نفترق وأفترقنا / بقلم الشاعرة د. يسرى الرفاعي في همسات إبداعية على صفحات الآتحاد الدولي للكتاب العرب





(1)
*الصداقة كنور الشمس

(2)
  ورثاء لصديقة عمري 
تواعدنا ما نفترق وأفترقنا


*بقلم الشاعرة د. يسرى الرفاعي

(في مسابقة همسات إبداعية موضوع (الحلقة عن الصداقة 
  
 برنامج في الآتحاد الدولي للكتاب العرب

البرنامج من أعداد وتقديم
 سفير السلام الدولي / الدكتور محمد جستي 
وإشراف رئيس الآتحاد الدولي للكتاب العرب 
سفير السلام الدولي الدكتور محمد أبو النصر 

____________



تواعدنا ما نفترق وأفترقنا*

صديقتي يصعب نسيانك رغم الغربة والفراق سنوات
كنت كالدماء تسيرفي الشريان دون مجاملات
حبي لك لم يكن وليد يوم أوليلة أومجرد كلمات
حبي لك كالبراكين في الأعماق ثائرات
كنت أمسح دمع روحك بمنديل قلبي جل المساءات
وتكنسين عن كاهلي جبل الهموم وتغرسين البسمات
فتنطفيء بداخلي براكين الأحزان الثائرات
صداقتنا لم تكن يوما حفظ أسماء أومجاملات
عشنا سويا عمرا من الزمان ملكات
دون عتاب أومنغصات أومتابعات
غرسنا أرصفة شوارع المدرسة شجيرات
أرويناها بالمحبة والآخوة والتعاون والبسمات
كنا نساهرالقمرعلى سطح جدك ومنزلك بالساعات
نتذاكر الدروس تارة ونحصي النجوم ساعات
قلوبنا لا تمل من الثرثرات أو تتعب من الضحكات
تارة نبكي على أحوالنا البائسات
وتارة نقهقه بعفوية وبراءة الصغيرات
كنا كتوأمين نكنكن على بعضنا من غدرالحاقدات
كنتي لي متنفس وكنت لك صندوق أسرارالآهات
رميت قفله في بحرالنسيان منذ سنوات
كيما تبوح بأسرارنا تلك الفراشات
كنا كل يوم نسيرإلى المدرسة كأننا أميرات
نتابع الطيورونحصيها بفرح بين الطرقات
ونرتب المواعيد والزيارات ونضمم الفل الباقات
ونحرص أن نكون مع كل إشراقة أجمل صديقات
نستلف من المكتبة سويا القصص والروايات
نضحك نقهقه ولا نبالي بتلك النظرات
نقطف الجوري من فوق الأسوارالشاهقات
وننثرعبير أرواحنا بين الطرقات
نفرح حين يبلل قلوبنا المطر قطرات قطرات
فينمو فينا الحب والوفاء وتعطرنا الياسمينات
كنتي لي كالملح للطعام كالسكرللحلويات
نحسن الظن في بعضنا كأننا شقيقات أخوات
ولم نحسب حسابا للفراق والموت والمنغصات
كنا لبعضنا كالكتاب المفتوح نقرأ ونسطرالعبرات
لا أخفي عليك سرا ولا تخفين عني الآهات
أقرأ نظراتك فأعلم بحالك قبل أن تنهمرالدمعات
أو تكتبينه على الصفحات عبرات
ندندن لآم كلثوم ونجاة بعض النغمات
فنسمع ضجيج القلب وتراقص النبضات
فيعود فورا للشفاه توردها والبسمات
كما تعود النضارة بألوان الربيع للوجنات
كنا كالنجوم نضيء الكون ونغيب ساعات
وساعات نمشي بين الطرقات تائهات
لا نبالي بالظلمة أوبتلك الهمهمات
كنا لبعضنا كالمدينة ليس لها مفاتيح وبوابات
عنواننا الوفاء والإخلاص والتضحيات
غبتي وغابت عني بسمة تلك الأمسيات
فرقت أرواحنا الغربة والمسافات
وجمعتنا بمرارها الآحزان والأهات
تواعدنا ما نفترق وافترقنا بالممات
رحمك الله وغفر لك ورفعك في عليين
مع الأنبياء والشهداء والصديقين
يا أوفى الصديقات.
الشاعرة د/ يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

___________________

 

الصداقة كنور الشمس

 بقلم  الشاعرة والفنانة التشكيلية / د.يسرى الرفاعي 

 

الصداقة الحقيقية تارة تكون كنورالشمس لا تغيب ولا ينطفيء إشعاعها أبدا

إنما تتوارى خلف تلال الهموم لتشرق من جديد من نوافذ الأمل لتحقيق أحلامنا وأمانينا ويزهر الياسمين في قلوبنا..

وتارة تجدها متربعة كضياء القمروسط السماء وبسمة الأفراح في القلوب تضفي على دواخلنا هدوء وايمان ويقين واتزان بدونها أعماقنا لا تستكين ولا يرتاح الضمير والوجدان .

فدع الصداقة الحقيقية كجنائن الورد المتفتحة لتوها عبيرها فواح

دون أن تؤذيك أشواكها وأنصالها.. دعها تعطرالقلوب المتعطشة للأخوة والمحبة والصداقة الوفية دون غش أو خداع ولوكانواعلى بعد فواصل ومسافات من قلوبنا والعيون المشتاقة دائما لمشاهدتهم..

 فالصداقة الحقيقية تكون بعدم تقبل فكرة الرحيل والفراق

رغم الخلاف الجوهري  بين القلوب حتى لا تصدأ القلوب بسبب البعد والجفاء وقطع أواصر المحبة وحبال التواصل  القاهرة..

ولا تنسى أن الصدق في العلاقات الأجتماعية الصادقة تمنح القلوب النقية طاقة لآستمرارها في العيش ومجاراة الحياة لان الصداقة الحقيقية متنفس للتعبيرعن الرأي وقول الحقيقة دون نفاق ومحباة الآخرين فتجعلك تحلق كالطائر في سماء النقاء والصدق والوفاء فلا تحرم نفسك من نورالصداقة والوفاء والإيثار.. ولا تنسى أن الصداقة الحقيقة هي من تشد من أزرك وقت يأسك وتنوردربك وقت يخيم ظلام الحزن والآهات عليك ، ويفوح عطرها وقت ذبول الياسمين في حدائق قلبك ..كما هي الرداء الأبيض الذي تسدله على أكتافك  بلون ثلج وطنك لا يلوثها نفاقهم زهرة ياسمين فاح أريجها في قلبك فعطر قلوبهم وأسعدها ..

 الشاعرة د/ يسرى محمد الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

الأردن

 

الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

لا تشاكسني*

 



لا تشاكسني*

حينما أحببتك قبل أن تراك عيوني

 كنت هادىء حنون كقهوتي

وحينما داعبت أهداب طفلة

 غافية بعمق  بأعماقي

بات سكرزيادة طعم قهوتي

فلا تشاكسني لتقهر أنوثتي

حينها سأخرج علقم قهوتي

 وأدلقه على شرفات يومك الندي

قبل أن تتلمس يدك يدي

 وتضغط لتكمم ضحكتي

فلا تتخلى عن إنسانيتك

 من أجل توافه الحياة الفانية

إفتح عينيك لتجد قهوتي

كنبع من المشاعرالدافئة

فلا تبكيني فمن أبكى عين أنثى

 فقد سقطت إنسانيته

في بئر من وحل عدم الأخلاق

كن رفيقي كقهوتي

 ولا تكن عدو شمسي.

كن كزهرة تداعب تويجاتها أهدابي

وتنثرعبيرها لتعطر روحي وأنفاسي.

لا تدعني أعاني وأتجرع وجع فراقك لي

ليضاف إلى أنين أغترابي..

الشاعرة د. يسرى الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

 


"المثقف العربي بين الإغراءات الفاحشة والقلم النبيل" بقلم الشاعرة والفنانة التشكيلية د. يسرى الرفاعي / سوسنة بنت المهجر




موضوع الحلقة "المثقف العربي بين الإغراءات الفاحشة والقلم النبيل".
لمناقشة هذا الموضوع لا بد وأن نستحضر العناصر التالية
- دور الأقلام النبيلة في الالتزام بالحياد وضبط المعلومة
- تأثير الإغراءات الداخلية والخارجية على المثقف العربي
- كيف تقلل الأقلام المأجورة من سمعة المثقف السامية

تمت مناقشة الموضوع
تحت إشراف سفير السلام الدولي الدكتور محمد جسي وتحت إشراف رئيس الاتحاد الدولي للكتاب العرب سفير السلام الدولي الدكتور محمد أبو النصر
------------------------------------

_المناقشة هنا بقلم الشاعرة د. يسرى الرفاعي / سوسنة بنت المهجر
____________________


القلم والكتابة توأمان لا ينفصلان بهما تقوم الأمم وتنهض وبهما تنهارالأمم إلى أسفل السافلين .. فالكتابة وسيلة إيضاحية وتعبيرية نعبرمن خلالها عن حضارتنا وتراثنا وعن فكرنا ووعينا وثقافتنا وبها نرتقي لنسابق باقي الأمم..أقلامنا هي ألسنة ضمائرنا الحية المتيقظة وصوت الحقيقة التي لا يريد أن يسمعها ولا يعرفها الكثيرمن حولك ..
وسلاحنا الفتاك لنصرة الحق ودحرالباطل في وضح النهار..
وقناديل النورفي وجه الليل المظلم الظالم لآنسانيتنا ..
ولا ننسى أن أقلامنا تحمل ما تكنه دواخلنا وما تجول به خواطرنا وما تخزنه النفوس الراقية الطيبة من أنفعالات ورغبات وأمال وأحلام للحاضر والمستقبل بكل تجلياته ..
حاسب وكن حذرا من تهور قلمك ووقوعه في براثن الخيانة والمزادات الدنيئة .. فمن خلال القلم تدون كل ما تريد أن توصله لمن حولك فبه تثير النقاشات والحوار للنهوض بالمجتمع والأمة فالقلم سلاح فتاك إما تسلطه على رقاب العباد كالسيف تهوي به فتسفك دماء هذا وذاك دون وجه حق ..وإما ترفع به هامات الأجيال وترفع به قدرأمتك ووطنك ..من خلال القلم توصل أجمل الرسائل وأجمل الكلام الذي يجبر خاطر المكسوروبه تحبط اليائس أكثر وتمزق قلبه وتنثر أحلامه في الهواء.. ومن خلال القلم تحررت الكثيرمن العقول الصعبة المتشبثة بالعادات والتقاليد البالية وتلك المتسلطة والمتربعة على سدة الحكم في العائلة وبعض المجتمعات العنيدة والمتشبثة في رأيها ولو كان خاطئا ..
ولكن للأسف هذا الزمن أبتذلوا فيه الكثير من المبادىء والمفاهيم الخاطئة  فبات واقعنا صعب ومعقد كثرت فيه الفتن والحروب والدمار وتمويه الحقائق ..مما جعل الكثير من الأدباء والكتاب والشعراءوالكثير من النقاد والصحفيين أتخاذ الكتابة والقلم مطية لمأربهم الخسيسة  فباتوا يضللون ويزورون الواقع والحقائق ويقلبون الحق باطلا بأقلامهم المأجورة والمسيسة الكاذبة ليتهم يعلمون أن الأقلام مثل الرايات أما بيضاء ناصعة نقية كبياض الثلج وأما راية سوداء كالحة كوجة الليل البهيم حين يغيب القمرمن سمائه مليئة ملطخة بالسواد والدناءة والكذب والرياء والزييف .. وللأسف باتت الأقلام والكتابة سلاحا مدمرا كالقنبلة الموقوتة تثورفي وجه الأبرياء والضعفاء والمظلومين .. وترفع من قيمة وشأن الظالم والحاكم الجائروتسقط في طريقها مفهوم الأنسانية والمبادىء النبيلة والتسامح والسلام والمحبة تاركة كل شيء جميل خلفها ..لتعبرإلى عالم النفاق  متوشحة بالسواد القاتم الذي لو أغتسلت في بحارالكون لن تعود كما كانت ناصعة شفافة ..
فلا تؤجر قلمك ليتحول لتابع يتصف بالخنوع والآذلال لتقسم ظهرالقيم والأخلاق والمبادىء التي تنهض بمجتمعك وأمتك وتجعلك تتفوق على باقي الأمم .. فهذا الخنوع يجعلك تنحدر لقاع سحيق من الضياع والتهوروالفساد والبعثرة والتشتت الذي لا يحمد عقباه .. ولا تكن بقلمك كذاك الذي ينثر الشوك ويغرسه في دروب الناجحين والصالحين  لتزداد العقبات ويزداد التعقيد والصعوبة ....
وجب على القلم المثقف أن يدافع عن قضايا أمته ووطنه وينصرالحق ويدحر الباطل بقوة بدون أن تنتظر مقابل دفاعك وعملك هذا مكاسب مادية مغرية .. فالوطن غال جدا وجب أن تكرس جهودك من أجل خدمته وخدمة قضاياه من أسرى وطفولة وقضايا المرأة وغلا ء فاحش في المواد التموينية والنفطية والمواد الضرورية للحياة اليومية وغيره الكثيرمما يهم المجتمع والوطن الذي نفدية بأرواحنا ودماءنا وليس فقط بأحبارنا ..
كما هو معلوم للجميع أعلامنا يلعب الدورالأكبروالأهم في حياة مجتمعاتنا في كل الدول العربية .. فالآعلام كمرآة عاكسة تعكس ما يدور ويحصل لو كان الآعلام نزيها لا يزور ولا يقلب ما يدور ويحصل لصالح بعض الجهات التي تنفث سمومها تحت مسامات المجتمع .. من المفروض الآعلام الواعي المثقف أن يرسخ الدعائم المتينة القوية كأساس لبناء المجتمع الصالح وبث روح التعاون ليتماسكك وتتوحد سواعد رجاله وأفكارهم على قلب رجل واحد.. فالآعلام له الدورالأكبر في إنهيار بعض المجتمعات والدول أو رفعها للقمة لآنه يسيطر على كل مناح الحياة كافة ..
ولكن مع كثرة المواقع والشبكات العنكبوتية والصحف الآلكترونية والورقية  باتت الأقلام المأجورة الفاسدة المضلة المضللة المسلطة على رقاب العباد كالسيف البتار معروفة  للجميع واضحة كنورالشمس ..والأقلام الحرة الوفية للوطن النزيهة والصادقة مع نفسها أولا ومع غيرها تقف في وجه كل قلم متآمرعلى شعبة ووطنه ومأجورللفساد وضياع أبناء وطنه وهدردماء الأبرياء ..باتت بحرية رأيها وحرارة دمائها تنسف الأرضية تحت أقدام هؤلاء الفاسدين المآجورين .
والمجتمعات اليوم مختلفة عن مجتمعات الأمس فيها الكثير من الوعي  والحس الوطني والصدق والنزاهة والثقافة والإدراك لما يحدث ويحصل ويدور خلف الكواليس .وما يحصل من تحت الطاولة المستديرة.
فمن كان ضميره حيا يقظا لا يمكن أن يكون إلا مع الآنسانية والحرية والسلام العادل الذي يخد وطنه وشعبه ..
أتمنى من جميع الأقلام أن تكون إنسانية خادمة للعدل والتسامح والحب والسلام  بعيدة عن إثارة الفتن والمشاكل والأشتباكات القتالية الداخلية وغرس الكره والحقد في مجتمعاتهم .. وتعمل بشكل جدي على نقش أحلام الواعدين وتطلعات مجتمعاتهم وتسير بها نحو التقدم والتطور والحداثة لترقى بهم ..
وأن تكون ناقلة لكل معاناتهم وجراحهم وعذاباتهم وهمومهم ليجد لهم المسوؤلين الحلول الناجحة .. كما تبث فيهم روح الأمل والتفاؤل ونقل الحقيقة دون تزوير ..
كما أتمنى أن لا يسقط وقاروهيبة أقلامنا القوية الجريئة على الوقوف أمام الباطل وأن تبقى صامدة في وجة الهمجية التعسفية الصهيونية كمنارة في وسط بحر هائج.. ويبقى صاحبها يحمل فكره التنويري الوسطي العادل ليبقى محايدا نزيها لا يخذل من اعتمد عليه يوما .. ناصرا للقضايا والقيم والمبادىء الفاضلة .. كن إيجابيا لترتفع وتسمو راية وطنك عاليا ..
ولتحفظ ماء وجهك من الصفعة والأحمرار وجب أن تتحرر من القبلية والعصبية وكل ما يتبعها من طائفية مقيتة تجر خلفها أذيال الخيبة والحروب والدمار..
الشاعرة والفنانة التشكيلية
د. يسرى محمد حسين
سوسنة بنت المهجر
الأردن





السبت، 29 أغسطس 2020

بمناسبة ذكرى وفاة ناجي العلي رسام الكاريكاتير الفنان الفلسطيني(33عاما)




بمناسبة ذكرى وفاة ناجي العلي رسام الكاريكاتير الفنان الفلسطيني(33عاما)

ولد الفنان ناجي سليم العلي في قرية الشجرة الواقعة بين الناصرة وطبريا في الجليل الشمالي من فلسطين عام 1938، وبسبب إرهاب العصابات الصهيونية اضطر للنزوح مع أسرته عام 1948 إلى جنوب صيدا في لبنان ( مخيم عين الحلوة) تحديدا ..
ناضل وقاوم وثار في وجه الأحتلال الهمجي من خلال رسوماته التي قسمت ظهر الأحتلال الغاشم فأرق النوم في جفنها..وجعلها دائمة البحث والتنقيب عن وسيلة للخلاص من صمت رسوماته التي كانت بمثابة ألف رصاصة في الثانية في مقتل لها والخلاص من قلمه وريشته التي تعبر بقوة عن سخط الشعوب المقهورة والمظلومة والمسلوبة الأرادة من قبل الغاصبين والحكام الفاسدين ..
فكان حنظلة  في رسومات ناجي العلي شخصية تمثل كل طفل فلسطيني شرد من وطنه وأرضه وشوارع قريته  قهرا وقسرا حافي القدمين مقهورا حزينا لكن هذا الطفل كان قويا تغلب على قهر الطبيعة والأيدي العابثة بالوطن كبر في أعماقنا وأحتفظ بذكرياتنا في الوطن وما زال يعرف ويتعرف على كل شبر سارت عليه أقدامنا وكل جدار مررنا بمحاذاته وكل شجرة حفرنا على عروقها ذكرى جميلة أوعابرة ..
ما زالحنظلة يسكننا و يذكر ظل الزيتون وعبير الريحان والياسمين ما زال فينا من يذكر ويتذكر بكاء تلك الطفلة التي لملموا أشلاء عائلتها من تحت الأنقاض ولم يبقى سواها ليذكرماضيها بقسوة وهمجية الأحتلال الغاشم ..
وما زال صوت الأقصى ينادي في أذنه حي على الصلاة حي على الفلاح..
 والمزارع والراعي ينشد على صوت مزماره ما أجملك يا وطني ما أطهر ثراك المخضب بدماء الشهداء المسكية وما أنقى نسمات فجرك أنها ترد الروح إلى مطارحها.. أنها مجبولة بالحرية والسلام والمحبة ..
 وما زالت أجراس كنيسة المهد وتراتيل كنيسة القيامة تقرع كنغمة موسيقية على مسامعه نحن باقون نحن أصحاب هذه الأرض .. حنظله في رسومات ناجي العلي طفل صغيرلكنه ذكيا قويا لايريد أن يعرف ملامحه أحد إلا بعد أن تسترد كرامة العروبة وتعود الدماء والنخوة لعروقهم وأوردتهم ويتحقق النصر بتحرير كل شبر من هذه الأرض التي يستحق أهلها العيش عليها  بحرية وتسامح ومحبة وسلام..
هجرنا ونحن أقل من عمر حنظلة وما زلنا نذكر كل شبر من ثرانا وكل شجرة أستظلت بظلها أنفاسنا وما زلنا نذكر صوت العصافير العاشقة حين تغرد قبل بزوغ الفجر تنادي أحبك يا أقصانا أعشق كل شبر من ثراك يا فلسطين أعشق زرقة بحرك وصفاء سماءك ونقاء النسمات حين تلفح خد الورد وتعبق في أنفاسنا بهدوء..
مات ناجي  وذكراه باقية حية في قلوبنا وحنظلة لم يكبر ولم يمت أنه باق مابقي الزعتر والزيتون .. باق ولن يكبر إلى أن تسترد كرامة عروبتنا المهدورة ونسترد كل شبر من الوطن الحبيب..سبحان الحي الذي لا يموت سبحانك ربي سلبونا حريتنا وحرمونا من التمتع بجمال طبيعة الوطن ونسمات فجره.. سبحانك ربي أنك القوي القهار اقهر من قهر قلوب أطفالنا وكمم فاه طيورنا وظلم فكرنا ودمر حضارتنا ونهب خيراتنا وزور تاريخنا ودنس مسرى نبينا.. الرحمة لروح ناجي العلي والحرية لأقصانا ..
الشاعرة والفنانة التشكيلية
د. يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر


الخميس، 20 أغسطس 2020

يا شهيد الثورة والعروبة */في الذكرى الرابعة لرحيل شاعر المقاومة /سميح القاسم رحمه الله







يا شهيد الثورة والعروبة *
في الذكرى الرابعة  لرحيل شاعر المقاومة /سميح القاسم رحمه الله
يا شهيد الثورة ماذا سنكتب في ذكرى رحيلك ..يا من عطرت أنفاسنا بأصالتك وصمودك وشجاعتك  بكل ما أوتيت من قوة وشهامة..
ماذا سنكتب عن قصائدك التي بثت فينا روح المقاومة والعناد
 والصمود لنصرخ بقوة السلام في وجه العدو الغاشم ..
ماذا سنكتب عن مداد أقلامك الباكية كالعين التي تشاهد سيل الدماء والمجازر تبكي وتبكي بدل الدمع دماء على القتل والتهجير والدمار وسفك دماء الأبرياء ..
ماذا سنكتب عن حنجرة بحت من الصراخ في وجه العدو الغاشم
وصمودك خلف قضبان السجون وفي وجه جلادك حتى حفر القيد
 معصمك وأدمى أقلامك..يا لك من فارس لا يهاب الموت من أجل وطنك
حاولوا أكثر من مرة لجم روحك وقلمك عن قول الحقيقة  وبث روح الثورة والنضال في روح الشباب ..
أتراك ترى وتعلم ماذا يحصل بعد غيابك لقد طعنوا الثورة في مقتل
وطعنوا خاصرة جميع المناضلين من أجل ثرى الوطن
وطعنوا كل من قال لا لبني صهيون ولا للحتلال الغاشم
لا لتدنيس أقصانا وسفك دماء الأبرياء والحرائر ..
أتراك ترى وتعلم ماذا يحصل في غيابك من تطبيع  وخيانة
وتآمر مع بني صيون على دماء الشهداء وأقصانا وزيتوننا
أتراك لو كنت حيا تهرول كالفارس المغوار بين قلمك وأوراقك
 وتشاهد بعينك الخيانة والتطبيع  ماذا أنت بفاعل بهؤلاء الخون
 المتأمرين المطبعين مع بني صهيون بكل وقاحة ..
سيدي من تجرع الوطنية ورضع النخوة والشهامة مع حليب أمه
لا يقبل ولن يقبل بما يحصل الآن من تطبيع وتنازل بسهولة
عن الأقصى والثرى الطاهرالمروي بدماء الشهداء ..
لن يقبل بانتهاك حرمات المسجد الأقصى ولن يقبل أن تهان المرابطات في حياض الأقصى ..ولن يقبل بالتدمير والقتل والدمار الحاصل وما زال يحصل كل يوم .. بدماء باردة ..
سيدي ليتك تعلم أنه بموتك وغيابك عن هذه الأرض خسرنا الكثير الكثير
 وأنكسرت أضلاع مقاومتنا فأختل التوازن .. كنت شاعرا للمقاومة والنضال كنت شاعرا لكل ما يجري وترفضه  من خلف قضبان السجان..كان  النضال والمقاومة ضد الخون والعدو بدمك يسري كعشقك لهذه الأرض التي عشقها كل من ولد على ثراها وعشقها كل من شاهد صمود مآذن الأقصى في وجه رياح التطبيع ورياح العدو الخاشم  وزيتونها الصامد كيف يصرخ في وجه العدو الغاشم الذي إقتلع الشجر وطعن الطير والطفل وبعثر الحجارة . ويصرخ في وجهه قائلا هذه الأرض لنا وهذا الأقصى مسرى نبينا وهذا ظل التين والعنب في روابينا لنا وهذا الزعتر والإقحوان خلقت من أجل قلوبنا الطاهرة وتلك الطيور المحلقة في السماء تعشق سماءنا وتعشق ظلنا ..
سيدي يا عزيز هذه الأرض التي عشقتك كما عشقتها لا أحد ينكر أننا وأرضنا ومقدساتنا خسرناك كما خسرتك المقاومة في صفها
كما خسرنا توأم روحك المناضل والمقاوم محمود درويش شاعرالأرض والمقاومة ولكن أطمئن يا عزيزي فكلماتك وكلمات شاعرنا ما زالت معلقة في الأذن كالحلق تثير الحماس في القلوب وتدفع من حجارة الأرض للمقاومة وأن تكون طيعة في يد أطفالها الشجان  فكل يوم يولد عشرات الأطفال وبأيديهم بنادق  وكل يوم يولد طفل وفي يده كومة حجارة ..
فتأكد يا سميح "أننا باقون طالما بقي الزعتر والزيتون "..
رحمك الله يا فخر الأمة كلنا نفخر بك وبكتاباتك وأنجازاتك التي أثرت الساحة الأدبية على مدى عقود نفخر ونعتز بك وأنت فوق الأرض وتحت الأرض ..
الشاعرة والفنانةالتشكيلية د.يسرى الرفاعي
عضو اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين
عضو اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا وأمريكا الآتينية
عضو الاتحاد الدولي للأدباء والشعراء العرب
عضو المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني


الأربعاء، 19 أغسطس 2020

هزني الشوق إليك عماه/ في الذكرى الثانية لوفاة عمي رحمه الله





هزني الشوق إليك عماه

في الذكرى الثانية لوفاة عمي رحمه الله
 ___________________

هزني الشوق إليك عماه
 ولتلك الوشوشات والذكريات
هزني عهد عشناه سويا
على أرض عُمان الأصالة أم الخيرات
والأردن أرض النشامى والنشميات
هزني صخب البحر برفقتك
ورفقة الصحب الأخيار وتلك المساءات
هزني الحنين لنصحك يا أم علاء
 لا تحتسي القهوة كثيرا
ولا تسهري للفجر
 إنها من أكبر المضرات ..
كانت ابتسامتي
 لا تفارق محياي
 حين تزورني
 كنت أشعر أن الشمس تشرق من جبينك
 فتهدأ روحي وأشعر بالدفىء يسكنني
ليتك تعود عماه لترى
ماذا حل بتلك الأيام والأمسيات
وماذا حصل بالقلوب البائسات
كل شيء تغير ولم يبقى سوى
 بعض أثر لخطوات وصدى قهقهات
تارة تعلو في مسامعي
 وتارة تخبو كما الغيمات ..
آه يا عماه مررت بشريط ذاكرتي
 بالكثير من الشجون والذكريات
 فأنهمرت بحرقة العين بالدمعات
وأما تلك الزيتونة الخضراء
 والياسمينة الممتدة على البوابات
وشجرة الصنوبرالتي تسبح لربها كل الأوقات
والمشمشة جفت أغصانها وتهدلت أجفانها
حزنًا على الأيدي التي كانت تقلمها بلطف
وتبتسم لها كل الصباحات..
عماه كل شيء حولي يشكو الجفاء
 والفقر والعيون باكيات..
عماه بعدك لم يبقى شيء على حاله
كما عهدته من حنان ولطف ومسرات
بعدك اتسعت رقعة الدماء النازفة
 وهدم البيوت والمقدسات
 حتى سكنت أحشاء بيروت
وباتوا يطبعون علنا وليس من تحت الطاولات
بات الحزن والقهر كالأنهر في الروح سائرات..
آه يا عماه بتنا نعيش في زمن كورونا
حصد آلاف من أرواح الأبرياء
 وباعد بين المصلين والمساجد والعبادات
 والمنتظرين الرجوع للوطن
بعد طول غياب وحسرات ..
عماه بعدك كثرت الصفقات والانكسارت
 التي تدمي القلب وتشحب منها الروح والوجنات
ضميري وقلبي مثقلان بعروبتي التي باعت وطبعت
نم قرير العين أنت وأبي وكل الأموات
عالمكم أرحم وأجمل من عالمنا
الذي كثرت فيه الخيانات والمنغصرات
الف الف رحمة ونور لروحك عماه
الشاعرة د/ يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

الأربعاء، 12 أغسطس 2020

تل الزعتر * ذكرى مجزرة تل الزعتر المؤلمة




تل الزعتر * ذكرى مجزرة تل الزعتر المؤلمة
ياأنفاس الفجرالغافي كأغنية حزينة
بين أحضان زعترنا
كغيمة غريبة سقطت فوق أهداب أطفالنا
ما حصل في آب الموت لتل زعترنا
أذهلنا ..صدمنا.. صعق أفئدتنا
أمات القبلة فوق قطرات المطر في سماءنا
وجمد قطرات الندى على وجنات ورودنا
صعق قلوب أبرياءنا
أسقط أوراقنا وكسر أقلامنا
وجمد الحناجر ولجم أنفاسنا
وزاد من غباش الرؤيا
عن بوح ما شاهدت عيوننا
من تراكم الجثث فوق بعضها
من نزف وطعن بأيدي بني جلدتنا
وتبعثر أشلاء أطفالنا
حتى فراشات الفجر المزخرفة كمزهرية جداتنا
بألوان الربيع والفرح في أوطاننا
كسنابل قمح ذهبية كانت مبتسمة
توشحت بالسواد القاتم إلى يومنا ..
يا أنفاس الجرح النازف
من خاصرة كل فلسطيني
ونبض كل طفل ولد في حيفا
ويافا وغزتنا
ودرج بأقدامه على ثرى صمودنا
وصبرنا وتفيأ في ظل زيتوننا
ومات خارج أسوار القدس العتيقة
وتبعثرت أشلائه على أرصفة تهجيرنا
ماذا نقول وماذا تكتب أقلامنا
وكل جزء فينا
ما زالت تقطر من أطرافه
الحسرة والدمعة المقهورة
على تل زعترنا وأبرياءنا
وقد أحدودب ظهر الجرح
كالعجوزالطاعن في السن
وعلى شفاه فجره البسمة مبتورة
والنظرة مقهورة كأعماق قلوبنا..
وطيور السلام ويمامات حينا
باتت تحلق بأجنحة مبتورة في سماءنا
تحوم وتسأل عن بسمة أطفالنا ..
ماذا نسطر وماذا ننقش
لتلك اللحظات المؤرخة بدماءنا
في ذاكرة كل فلسطيني
وكل ضمير حي
وكل أرجاء المعمورة المنكوبة مثلنا
بعد كل هذه السنين الراكضة واللاهثة
وفي هذا التاريخ المؤلم ماذا نكتب وماذا نقول
وما زالت قلوبنا تتساقط منها
وتتبعثر أوراق أشعارنا
مكلومة مقهورة ملونة بالسواد القاتم
كوجه من فعل فعلته الشنيعة
بأطفالنا وشيوخنا
ودروبنا المكلومة كأفئدتنا
على حين غفلة
من تراتيل كنائس قدسنا
ومآذن أقصانا
وهي تصدح بالفجر والتهليل لخالقنا
مات الجمال ومات الفرح بقسوة
في قلوب طيورنا
وسقطت النخوة والشهامة
من رأس عروبتنا
باتت قصائدنا تنعي حالنا
وتل الزعتر وفلذة أكبادنا
بعد أن كان تل الزعتر يذكر قلوبنا
بفطيرة جدتي في طابون بلدتنا
والزعتر في براري حيفا ويافا
وجبل المكبر وروابي أقصانا
ويذكرنا بحكايا مساءنا
وبظل الزيتون الصامد
في وجه طغيان أعداءنا
بات تل الزعتر يدمي قلوبنا
ويبكي عيون فجرنا
ولا ننسى تلك اللحظات المؤلمة
التي أجفلت أسماعنا
قبل قلوبنا
وجمدت الدمع في مآقينا..
وألجمت الطيورعن التغريد
على أغصان فجرنا...
لمن قال أننا نسينا مجزرة تل الزعتر
ودسنا بأقدامنا فوق دماء شهداءنا
ما زال جرح تل الزعتر مفتوحا
ينزف بغزارة أمطارمنهمرة من سماءنا
ونبتت له أقدام قوية طويلة
كالحورالعتيقة في شامنا
تجوب كل حارة من حاراته سرا وعلنا
وله أجنحه كطيورالسلام فوق قبابنا
وله ذاكرة قوية تحكي حكايا
مساءاته ومأساته ودمع أهلنا
ما زال تل الزعتر ينزف وجعا ودما
كأنه الآن طعن بأيد خسيسة من جبناء أمتنا
والمتآمرين على طهرنا
أقول لمن يقول
أننا نسينا دماء شهداءنا أو تناسينا
كم وكم من تل زعتر هدم وقتل
بعد مجزرة تل زعترنا
وشرد من فيه وبات كأنه لم يكن يوما
وكم وكم لعنة من الله
طالت تلك القلوب المنتهكة لحرياتنا
والناكرة لحقوقنا
اللعنة اللعنة ليوم يبعثون
لكل من كان سببا في مأساتنا
والحرية الحرية لكامل فلسطيننا وأقصانا
والمجد والخلود لشهداء زعترنا
الشاعرة / يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

الاثنين، 10 أغسطس 2020

يا قدس الأقداس يا قدسي *




يا قدس الأقداس يا قدسي *
يا وطني الغالي يا وطني
 يا وطني القابع في أعماقي
بدون مقدمات وبدون مبررات
أنت أجمل من تكحلت به عيون سمائي
ستبقى يا قدس نجمة صباحي البهي
 وترتيلة فجري الندي 
وسحر مسائي وبسمة شفاهي
ستبقى رغم غربتي
 وبعدك عن أحداقي
دائي ودوائي
والبلسم الشافي لقلبي وروحي
ستبقى نجمة صباحي البهي
وأنشودة الصباح لغارس زيتوني
 وحارث أرض أجدادي عزوتي
بت أخشى عليك
 من نيران حسدهم لآهدابك 
وأغارعليك من كوفية جدي 
وشال أمي لو لامس ثراك
ويد جدتي حين تقطف الميرمية  
وباقات الزعتر البري من سفوح جبالك
أغبطك لتراقص حمامة السلام في سماءك
 وفراشة الفرح حين ترفرف 
على قباب أقصاك
وأنا من تجذرت من عشقي لك
 ألف نخلة وألف زيتونة عاشقة لطيفك
وأحزن  بشدة لحزن قهوتي 
التي اشتاقت لظل زيتونك وتينك
وحزني الأكبرلآنطفاء شموع عمري
 وأنا بعيدة عنك 
فكيف سأحتفل بنصرك
 وقد أطفأ الإحباط قلبي 
وأمات ضمائرالكون حولي.

الشاعرة د.يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر