الأحد، 19 أغسطس 2018

مقالة عن التراث الفلسطيني بشتى أنواعه *

 


مقالة عن التراث الفلسطيني بشتى أنواعه *






 بداية لنقف على التعريف بالتراث أنه يتألف من مجموعة كبيرة وقيمة من الفنون القديمة والأثارالعمرانية والثقافة الموروثة ومجموعة من التقاليد والعادات والسلوكيات التي يسلكها المجتمع ويؤمن بها . التراث يشكل قاعدة أساسية صلبة وقوية للدولة والمجتمع القديم والمعاصروالحاضر ويحتل جزء كبيرمن غدنا ومستقبلنا المشرق الذي يصنعه جيل المستقبل فوجب أن يكون على أسس متينة وقوية ليدوم فترة طويلة  ويخلده التاريخ على مر العصور..

 فالتراث أصل للحضارة والرقي وهو ما خلفه أجدادنا وأسلافنا من أشياء محسوسة وملموسة وتركت أثرا ومعالم واضحة في الواقع والمكان الذي نعيش فيه، فكل دولة وجب أن يكون لها تاريخا وتراثا حافلا بالمعرفة والموروثات الثقافية والفنية  التي تميزها عمن سواها من الشعوب والدول..  كما نعتبرالعادات والتقاليد والثاقافة الأدبية  جزءا لا يتجزأ من التراث الخاص بتلك الدولة وحضارتها الممتدة عبر التاريخ ..فحضارة الدولة وتراثها كالشجرة المثمرة جذورها ممتدة في الأرض تعطيها الصلابة والقوة والثبوت في وجه كل حداثة تضر بها، أو تحاول إقتلاعها أوتغيير ملامحها وتفاصيلها الخاصة .

 كما هو معروف عن تراثنا الفلسطيني وتاريخه الخالد والمتجذر في أرض الديانات ومهد الحضارات أنه وما زال منذ عصوريمثل المخزون التاريخي لشعبنا الفلسطيني الأبي فكان وما زال كبصمة الأصبع بالنسبة لشعبنا الفلسطيني ولا سيما المرأة الفلسطينية التي تهتم بهذا التراث الذي ورثته عن الأمهات والجدات بمعنى ورثته وتوارثته جيلا بعد جيل  . فالتراث ضروري لآي شعب ودولة  لآنه يحافظ على التنوع الثقافي ويمنع العولمة ويقف كالمصدات في وجه إنصهار هوية الشعوب ..

 والتراث مهم جدا لآنه يعزز الحوار بين الثقافات المختلفة بين الشعوب في كل دولة والتراث بالذات تجده مليء ومتنوع بالمعرفة والمهارات مما يعزز الوحدة ويوقوي أواصر المواطنة ويشيع روح المشاركة والتعاون لوجود قواسم مشتركة كثيرة بين أبناء الشعب  الواحد .. كما أن الحفاظ على التراث بشكل منطقي وعلمي يعمل على دفع الدولة والمجتمع إلى تطوير نفسه وبناء مجتمعات متعددة متكاملة الجوانب لتحقق الفائدة المرجوة فالثقافة الغنية والمستمدة من ثوابت قوية وراسخة من ماضي الأجداد وفكرالحاضروالمستقبل كفكر الأباء والأحفاد ..

 تراثنا الفلسطيني يمثل هوية ثابتة لشعبنا الصلب القوي الإرادة والتي جذورة ضاربة في عمق التاريخ والحضارة راسخة ممتدة كجذرالزيتون في عيون بني صهيون المحتل والغاصب لكل شبر من أرض الديانات ومهد الحضارات ومسرى النبي الأمي  .. إنه تراث عريق جميل له ألوانه وزخارفة التي تبهج العين والقلب فهذا اللون من التراث يزخربالعديد من الأثواب المطرزة والمنسوجة بأنامل من حرير وممزوجة بشتى المأسي والأفراح وتحمل خصوصية كبيرة لكل قرية من القرى الفلسطينية والعادات والتقاليد والأمثال الشعبية المتداولة على مرالسنين لدرجة أن الثوب الفلسطيني يميز صاحبته من أي الأسر والعوائل في القرية وهل هي من الأسر الميسورة الحال أم من الأسرالفقيرة والمتوسطة الحال وكله حسب ما تحيك به ثوبها هل هو من الخيوط الباهظة الثمن أو من الرخيصة الثمن وحسب ما تضعة من زخارف ونقوش وألوان على ثوبها وهل قماش الثوب من الأنواع الثقيلة الباهظة الثمن أم من الأقمشة الخفيفة الرخيصة . كما أن الثوب يميزالمرأة إن كانت فاقدة لزوجها (أرملة ) أم ما زالت على ذمة زوجها أم عزباء في بيت أهلها .. وهناك أيضا تراث الحرف اليدوية المصنوعة بأيدي المهرة من رجالات وشباب فلسطين الحرة الآبية .

 وما هو لافت للعيان أن أهمية التراث الفلسطيني والحرف اليدوية التقليدية لم تعد تقتصرعلى أهل فلسطين على أرضها المقدسة بل تعدت أهمية هذا التراث الحضاري القديم الحديث حدود قارات العالم. بات يطلب شراء وإقتناء هذا التراث الراقي من قبل بعض الشعوب العربية والأجنبية وذلك يعود لأسباب ليس للفلسطيني يدا فيها بسبب تهجيره عن أرضه قصرا وبعثرته في كل أنحاء العالم ..  ولكن إصرار الفلسطيني على الآحتفاظ بهويته وتراثة فحمل في حقائبة ما يخصه من تراث شخصي ولو بسيط  وأرتدائه في المناسبات الوطنية الخاصة بفلسطين في تلك الدول مما ساعد على التعريف بهويتنا وانتشارتراثنا الفلسطيني الخاص في شتى بقاع وأصقاع المعمورة ..

 وكان من الصعب على كل فلسطيني هجر وطرد خارج وطنه فلسطين أن يحمل تراثه وعراقته كاملة في حقائب سفره إلى بلاد الغربة . على أمل العودة القريبة إلى وطنه ويتابع مسيرته في حفظ ونسج تراثه كما يحلوا له ..

فكان لا بد في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني المهجر من المحافظة على تراثه وهويته التي يعتز بها بين الشعوب العربية والأسلامية والغربية .. فحرصوا حرصا شديدا على حماية تراثهم من الضياع والسرقات والتهويد .. فحافظوا عليه بنشره على نطاق واسع في قارات العالم الغربي والوطن العربي وكل مكان حطت فيه رحال الفلسطيني .

 حتى بات التراث الفلسطيني وخاصة الأثواب الفلسطينية التي تتزين بها المرأة الفلسطينية في معظم المناسبات الشعبية والأعراس والحفلات الوطنية وغيره باتت أشهر من نار على علم .. وما ينطبق على الأثواب ينطبق على المشغولات اليدوية التي تتقنها المرأة الفلسطينية وتستخدمها لتزين بها بيتها من شراشف ومخدات ومعلقات للجداروالصالونات بالإضافة لأستخدام القطع المطرزة بألوان جذابة لآدوات المطبخ  المطرزة بفن وإتقان .

   بالإضافة لما يتقنه الرجل الفلسطيني من حرف يدوية وخزف وفنون تشكيلية وإكسسوارات يعتز بها  فيها لمسات فلسطينية خاصة تثبت الهوية الفلسطينية في كل مكان تجد فيه الأنفاس الفلسطينية حاضرة  قديما وحديثا ..

 ولا يخفى على أحد أن الأحتلال الصهيوني يحاول سرقة التراث الفلسطيني وتهويده كما هود معظم أرضي القدس حين طرد أهلها الأصليين منها ومنحها للهيود وهدم بعض المعالم التي تثبت الهوية الفلسطينية على مر التاريخ وطمس بعض المعالم وتغيير ملامحها الإسلامية العربية  الفلسطينية ..

 فبات الواجب الملقى على عاتق الشعب الفلسطيني ثقيل جدا وفي تحدي دائم مع جبروت وهمجية الأحتلال. ليثبت ويحافظ على هوية التراث الفلسطيني لمعرفته التامة أن التراث الفلسطيني تراث أجداده جزء مهم من تاريخه وكيانه وأرضه وحضارته مدون في سجلات الزمن أنه تاريخ عريق لشعب عريق على مدى عقود وعصور ..

فحماية هذا التراث العريق من الإندثار يعتبر إمتحانا صعبا وتحديا كبيرا عظيما يقع على عاتق الشعب الفلسطيني أمام الأحتلال الغاشم الذي حاول كثيرا ومرات عديدة طمس معالم هذا التراث وتزوييروجوده وتحريف تاريخه ونسبه للصهاينة  اليهود.. فهذا ليس له تفسير سوى طمس ولو جزء بسيط من معالم القضية الفلسطينية الكبرى على أرض الواقع .. وهذه اللآعيب الخبيثة للصهاينة لا تخفى على الشعب الفلسطيني الواعي لآبعاد قضيته وما يفعله الصهاينة للقضاء على القضية الفسطينية برمتها وبترها من جذورها .. مرات كثيرة وعديدة أثبت الشعب الفلسطيني بوقوفه في وجه الهمجية الصهيونية أن هذا التغييروالتزوير والسرقات لتراثنا الذي تسعى إليه من خلف التراث الفلسطيني ونسبه لها ما زاد شعبنا إلا إصرارا على إثبات هويتنا وإرادتنا وصمودنا في وجه التتاروالحفاظ على إحيائه قدرالمستطاع وأظهاره في كل المحافل الفلسطينية .. وتعريف الأجيال الجديدة على قيمة تراثنا وأعتزازنا بهويتنا  وحضارتنا وتراثنا الذي يسعى دائما اليهود إلى تغير ملامحه عبر تاريخهم المزور وما هي ألآ عملية فاشلة لن تقدرمن خلالها على تزوير تراث شعب عريق جذورة ضاربة في عمق التاريخ .. ..

  كما هو واجب على شعبنا الصامد في الوطن وأرض الشتات المحافظة على العادات والتقاليد والأمثال الشعبية المتداولة وما هو معروف بالغذاء التقليدي والأكلات الشعبية منذ الآ ف السنين داخل الوطن وخارجة والمحافظة على كل مكونات تراثنا العريق ..

كما هو واجب الجميع تعريف العالم حولنا بهذا التراث ونشر ثقافته وكل ما يتعلق به من خلال إقامة منصات التثقيف والمهرجانات والمعارض الدولية في الوطن العربي والغربي والوقوف على كل تفاصيل وملامح تراثنا لحفظه من الإندثار والضياع ..

بات لا يخفى على أي من الشعوب العربية بعد التعريف به أن تراثنا هويتنا عميق الأثر وزاخر مليئ بالرقي والجمال الأخاذ مدعاة للفخر والإعتزاز. إنه شاهد قوي على مدى عراقة ورقي شعبنا الفلسطيني المعروف بالآرادة والإصراروالثبات على تحرير وطنه المغتصب المحتل من قبل بني صهيوني الهمجي .. وتمسكه بعاداته وقيمه وأخلاقه ومبادئه وتقاليده ولغته ودينه وأسلوب حياته وتعامله مع من حوله من الشعوب ..

ولكن في النهاية تقع مسؤولية وحماية التراث على كاهل الدولة والمواطن الفلسطيني معا وليس على واحد دون الأخر .. ولكن وجب على الدولة  أن تتحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية لآنها تملك أكثر من المواطن قدرات وامكانيات  ، ومن الواجب أن تضع في عين الإعتبار خطة متكاملة وبرامج لحماية التراث بكل أنواعه ومواجهة كافة الأخطار بشكل علمي وفني حديث ومتطور .. ليفيدوا البشرية جمعاء بهذا التراث والتطوروالتنوع من الفن والأبداع ..

الشاعرة والأديبة والفنانة التشكيلية

د. يسرى الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

ملاحظة: كل ما ورد هنا من مطرزات هو من أعمالي وشغلي الخاص منذ سنوات 




الجمعة، 17 أغسطس 2018

مقالة عن التراث الفلسطيني بشتى أنواعه */ يسرى الرفاعي

 




 

مقالة عن التراث الفلسطيني بشتى أنواعه *









 

بداية لنقف على التعريف بالتراث أنه يتألف من مجموعة كبيرة وقيمة من الفنون القديمة والأثارالعمرانية والثقافة الموروثة ومجموعة من التقاليد والعادات والسلوكيات التي يسلكها المجتمع ويؤمن بها . التراث يشكل قاعدة أساسية صلبة وقوية للدولة والمجتمع القديم والمعاصروالحاضر ويحتل جزء كبيرمن غدنا ومستقبلنا المشرق الذي يصنعه جيل المستقبل فوجب أن يكون على أسس متينة وقوية ليدوم فترة طويلة  ويخلده التاريخ على مر العصور..

 

فالتراث أصل للحضارة والرقي وهو ما خلفه أجدادنا وأسلافنا من أشياء محسوسة وملموسة وتركت أثرا ومعالم واضحة في الواقع والمكان الذي نعيش فيه، فكل دولة وجب أن يكون لها تاريخا وتراثا حافلا بالمعرفة والموروثات الثقافية والفنية  التي تميزها عمن سواها من الشعوب والدول..  كما نعتبرالعادات والتقاليد والثاقافة الأدبية  جزءا لا يتجزأ من التراث الخاص بتلك الدولة وحضارتها الممتدة عبر التاريخ ..فحضارة الدولة وتراثها كالشجرة المثمرة جذورها ممتدة في الأرض تعطيها الصلابة والقوة والثبوت في وجه كل حداثة تضر بها، أو تحاول إقتلاعها أوتغيير ملامحها وتفاصيلها الخاصة .

 

كما هو معروف عن تراثنا الفلسطيني وتاريخه الخالد والمتجذر في أرض الديانات ومهد الحضارات أنه وما زال منذ عصوريمثل المخزون التاريخي لشعبنا الفلسطيني الأبي فكان وما زال كبصمة الأصبع بالنسبة لشعبنا الفلسطيني ولا سيما المرأة الفلسطينية التي تهتم بهذا التراث الذي ورثته عن الأمهات والجدات بمعنى ورثته وتوارثته جيلا بعد جيل  . فالتراث ضروري لآي شعب ودولة  لآنه يحافظ على التنوع الثقافي ويمنع العولمة ويقف كالمصدات في وجه إنصهار هوية الشعوب ..

 

والتراث مهم جدا لآنه يعزز الحوار بين الثقافات المختلفة بين الشعوب في كل دولة والتراث بالذات تجده مليء ومتنوع بالمعرفة والمهارات مما يعزز الوحدة ويوقوي أواصر المواطنة ويشيع روح المشاركة والتعاون لوجود قواسم مشتركة كثيرة بين أبناء الشعب  الواحد .. كما أن الحفاظ على التراث بشكل منطقي وعلمي يعمل على دفع الدولة والمجتمع إلى تطوير نفسه وبناء مجتمعات متعددة متكاملة الجوانب لتحقق الفائدة المرجوة فالثقافة الغنية والمستمدة من ثوابت قوية وراسخة من ماضي الأجداد وفكرالحاضروالمستقبل كفكر الأباء والأحفاد ..

 

تراثنا الفلسطيني يمثل هوية ثابتة لشعبنا الصلب القوي الإرادة والتي جذورة ضاربة في عمق التاريخ والحضارة راسخة ممتدة كجذرالزيتون في عيون بني صهيون المحتل والغاصب لكل شبر من أرض الديانات ومهد الحضارات ومسرى النبي الأمي  .. إنه تراث عريق جميل له ألوانه وزخارفة التي تبهج العين والقلب فهذا اللون من التراث يزخربالعديد من الأثواب المطرزة والمنسوجة بأنامل من حرير وممزوجة بشتى المأسي والأفراح وتحمل خصوصية كبيرة لكل قرية من القرى الفلسطينية والعادات والتقاليد والأمثال الشعبية المتداولة على مرالسنين لدرجة أن الثوب الفلسطيني يميز صاحبته من أي الأسر والعوائل في القرية وهل هي من الأسر الميسورة الحال أم من الأسرالفقيرة والمتوسطة الحال وكله حسب ما تحيك به ثوبها هل هو من الخيوط الباهظة الثمن أو من الرخيصة الثمن وحسب ما تضعة من زخارف ونقوش وألوان على ثوبها وهل قماش الثوب من الأنواع الثقيلة الباهظة الثمن أم من الأقمشة الخفيفة الرخيصة . كما أن الثوب يميزالمرأة إن كانت فاقدة لزوجها (أرملة ) أم ما زالت على ذمة زوجها أم عزباء في بيت أهلها .. وهناك أيضا تراث الحرف اليدوية المصنوعة بأيدي المهرة من رجالات وشباب فلسطين الحرة الآبية .

 

وما هو لافت للعيان أن أهمية التراث الفلسطيني والحرف اليدوية التقليدية لم تعد تقتصرعلى أهل فلسطين على أرضها المقدسة بل تعدت أهمية هذا التراث الحضاري القديم الحديث حدود قارات العالم. بات يطلب شراء وإقتناء هذا التراث الراقي من قبل بعض الشعوب العربية والأجنبية وذلك يعود لأسباب ليس للفلسطيني يدا فيها بسبب تهجيره عن أرضه قصرا وبعثرته في كل أنحاء العالم ..  ولكن إصرار الفلسطيني على الآحتفاظ بهويته وتراثة فحمل في حقائبة ما يخصه من تراث شخصي ولو بسيط  وأرتدائه في المناسبات الوطنية الخاصة بفلسطين في تلك الدول مما ساعد على التعريف بهويتنا وانتشارتراثنا الفلسطيني الخاص في شتى بقاع وأصقاع المعمورة ..

 

وكان من الصعب على كل فلسطيني هجر وطرد خارج وطنه فلسطين أن يحمل تراثه وعراقته كاملة في حقائب سفره إلى بلاد الغربة . على أمل العودة القريبة إلى وطنه ويتابع مسيرته في حفظ ونسج تراثه كما يحلوا له ..

فكان لا بد في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني المهجر من المحافظة على تراثه وهويته التي يعتز بها بين الشعوب العربية والأسلامية والغربية .. فحرصوا حرصا شديدا على حماية تراثهم من الضياع والسرقات والتهويد .. فحافظوا عليه بنشره على نطاق واسع في قارات العالم الغربي والوطن العربي وكل مكان حطت فيه رحال الفلسطيني .

 

حتى بات التراث الفلسطيني وخاصة الأثواب الفلسطينية التي تتزين بها المرأة الفلسطينية في معظم المناسبات الشعبية والأعراس والحفلات الوطنية وغيره باتت أشهر من نار على علم .. وما ينطبق على الأثواب ينطبق على المشغولات اليدوية التي تتقنها المرأة الفلسطينية وتستخدمها لتزين بها بيتها من شراشف ومخدات ومعلقات للجداروالصالونات بالإضافة لأستخدام القطع المطرزة بألوان جذابة لآدوات المطبخ  المطرزة بفن وإتقان .

 

  بالإضافة لما يتقنه الرجل الفلسطيني من حرف يدوية وخزف وفنون تشكيلية وإكسسوارات يعتز بها  فيها لمسات فلسطينية خاصة تثبت الهوية الفلسطينية في كل مكان تجد فيه الأنفاس الفلسطينية حاضرة  قديما وحديثا ..

 

ولا يخفى على أحد أن الأحتلال الصهيوني يحاول سرقة التراث الفلسطيني وتهويده كما هود معظم أرضي القدس حين طرد أهلها الأصليين منها ومنحها للهيود وهدم بعض المعالم التي تثبت الهوية الفلسطينية على مر التاريخ وطمس بعض المعالم وتغيير ملامحها الإسلامية العربية  الفلسطينية ..

 فبات الواجب الملقى على عاتق الشعب الفلسطيني ثقيل جدا وفي تحدي دائم مع جبروت وهمجية الأحتلال. ليثبت ويحافظ على هوية التراث الفلسطيني لمعرفته التامة أن التراث الفلسطيني تراث أجداده جزء مهم من تاريخه وكيانه وأرضه وحضارته مدون في سجلات الزمن أنه تاريخ عريق لشعب عريق على مدى عقود وعصور ..

فحماية هذا التراث العريق من الإندثار يعتبر إمتحانا صعبا وتحديا كبيرا عظيما يقع على عاتق الشعب الفلسطيني أمام الأحتلال الغاشم الذي حاول كثيرا ومرات عديدة طمس معالم هذا التراث وتزوييروجوده وتحريف تاريخه ونسبه للصهاينة  اليهود.. فهذا ليس له تفسير سوى طمس ولو جزء بسيط من معالم القضية الفلسطينية الكبرى على أرض الواقع .. وهذه اللآعيب الخبيثة للصهاينة لا تخفى على الشعب الفلسطيني الواعي لآبعاد قضيته وما يفعله الصهاينة للقضاء على القضية الفسطينية برمتها وبترها من جذورها .. مرات كثيرة وعديدة أثبت الشعب الفلسطيني بوقوفه في وجه الهمجية الصهيونية أن هذا التغييروالتزوير والسرقات لتراثنا الذي تسعى إليه من خلف التراث الفلسطيني ونسبه لها ما زاد شعبنا إلا إصرارا على إثبات هويتنا وإرادتنا وصمودنا في وجه التتاروالحفاظ على إحيائه قدرالمستطاع وأظهاره في كل المحافل الفلسطينية .. وتعريف الأجيال الجديدة على قيمة تراثنا وأعتزازنا بهويتنا  وحضارتنا وتراثنا الذي يسعى دائما اليهود إلى تغير ملامحه عبر تاريخهم المزور وما هي ألآ عملية فاشلة لن تقدرمن خلالها على تزوير تراث شعب عريق جذورة ضاربة في عمق التاريخ .. ..

 

 كما هو واجب على شعبنا الصامد في الوطن وأرض الشتات المحافظة على العادات والتقاليد والأمثال الشعبية المتداولة وما هو معروف بالغذاء التقليدي والأكلات الشعبية منذ الآ ف السنين داخل الوطن وخارجة والمحافظة على كل مكونات تراثنا العريق ..

كما هو واجب الجميع تعريف العالم حولنا بهذا التراث ونشر ثقافته وكل ما يتعلق به من خلال إقامة منصات التثقيف والمهرجانات والمعارض الدولية في الوطن العربي والغربي والوقوف على كل تفاصيل وملامح تراثنا لحفظه من الإندثار والضياع ..

بات لا يخفى على أي من الشعوب العربية بعد التعريف به أن تراثنا هويتنا عميق الأثر وزاخر مليئ بالرقي والجمال الأخاذ مدعاة للفخر والإعتزاز. إنه شاهد قوي على مدى عراقة ورقي شعبنا الفلسطيني المعروف بالآرادة والإصراروالثبات على تحرير وطنه المغتصب المحتل من قبل بني صهيوني الهمجي .. وتمسكه بعاداته وقيمه وأخلاقه ومبادئه وتقاليده ولغته ودينه وأسلوب حياته وتعامله مع من حوله من الشعوب ..

ولكن في النهاية تقع مسؤولية وحماية التراث على كاهل الدولة والمواطن الفلسطيني معا وليس على واحد دون الأخر .. ولكن وجب على الدولة  أن تتحمل الجزء الأكبر من هذه المسؤولية لآنها تملك أكثر من المواطن قدرات وامكانيات  ، ومن الواجب أن تضع في عين الإعتبار خطة متكاملة وبرامج لحماية التراث بكل أنواعه ومواجهة كافة الأخطار بشكل علمي وفني حديث ومتطور .. ليفيدوا البشرية جمعاء بهذا التراث والتطوروالتنوع من الفن والأبداع ..

الشاعرة والأديبة والفنانة التشكيلية

د. يسرى الرفاعي

سوسنة بنت المهجر

 

 

 


الأربعاء، 8 أغسطس 2018

ذبلت أهدابي

ذبلت أهدابي
ثارت براكين الشوق في أعماقي 
والأسئلة تجوب في فكري وخاطري 
حبيبي يا خلي الوفي 
 أين أنت من أحشائي
نفسي أسألك بعض الأسئلة 
فيها مغزى وعظة بعد فراقك لي
من أحتل بين ضلوع صدرك في غيابي
ومن مسح قطرات الدمع المتجمد 
على أطراف مقلك
ومن نقش لك قلب حب وعشق
 على طرحة الغيوم الحزينة 
 ومن كتب لك على آهات الضباب ( أحبك )
جاوبني وريح قلبي في صمت وسكون
 ومن جمع لك حزم نجوم 
من ظلمات الليل الحالك
من ملآ لك الصفحات حبا 
وأشواقا وآهات ليل ساهد
من شيد لك قصرا من الآحلام والأمنيات
 على كواكب أبعد من شمس عمرنا
 ثارت براكين الحنين في أحشائي 
وروحي تحترق في صمت
 وسكون في غيابك عني
أصدقني القول والأجابة
 من تربعت في صدرك مكاني
وهل عطورها أجمل من عطوري
وهل هندامها وذوقها
 أفضل من ذوقي وألواني
هيا هيا صارحني وأخبرني 
هل تحتسي القهوة وتسهر الليل مثلي 
 وتنسج من خيوط الفجر شال دفا لروحك
وإلا تنام على ذراعك تناجي الليل وقلبك
هل تعشق القهوة ودمج الحروف 
هل تعشق الفل والمنثور كروحي
هل تتحول إلى فراشة تتفقد أحوالك مثلي
ويح قلبي من قلبك ماذا جرى لي 
وأنا من عشقت روحك قبل ميلادي
ذبلت أهدابي وتهدلت أجفاني
 في غيابك عني 
ورغم كل شيء وذبول أوراقي
 وجفاف أحباري
ما زلت بعد غيابك ورحيلك من دياري
أسمع صوتك من خلف الضباب يناديني 
 الشاعرة . يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

الخميس، 2 أغسطس 2018

صدر ديوان شعر فصحى ( لهفة الإشتياق ) للشاعرة / يسرى حسين الرفاعي / دار ببلومانيا للنشر والتوزيع / القاهرة





الحمد والشكر لله الذي بفضله تتم الصالحات 

صدر ديوان شعر فصحى ( لهفة الإشتياق ) للشاعرة / يسرى حسين الرفاعي  

الف شكر وتقدير لجميع القائمين على دار ببلومانيا للنشر والتوزيع / القاهرة 

___________________

أسرة الوتر الحزين تهنئ الشاعرة الرائعة الأستاذة 

Yosra Husein


بصدور ديوانها الورقي " لهفة الاشتياق " ديوان شعر فصحى
تصميم وإشراف الشاعر 

محمد وجيه


تنقيح لغوي المبدعة 

Najah Sartawi


ألف ألف مبارك عقبال الإصدار الألف

تمنياتنا للجميع بالتوفيق و الإبداع
أسرة الوتر الحزين









الثلاثاء، 17 يوليو 2018

أسميتك سيد روحي*





أسميتك سيد روحي*
أسميتك سيد روحي ونور عيوني
كيف لا وأنت ما زلت أحباري وأقلامي
 ودفاتري وأبجديتي ومن لون حياتي
أكتبك سيدي وعاشق طيفي
 فتكتبني حبيبتي وشهدعمري
أسميتك سيد روحي..
أفرح جدا وجدا حين ترسمني
 نجمة في سماءك يا بهجة حياتي
 فأجدني بدر البدور في فضائي
أغرسك جورية في ترائب أعماقي
فتتفتح عشقا ياسمينا مقدسي 
فتنثر عبيرك على وجدي 
وتوقظ لهفتي وحشاشتي
أسميتك سيد روحي..
فأخضر ربيعي وأزهرت مهجتي 
وغدوت بهجة فصولي وأيامي
فأحضن روحك و سنين عمري 
ولحدود روحك تحملني وتسكبني
 فتوقظ بأعماقي عنفواني وكبريائي
أسميتك سيد روحي..
فغردت الطيور على أغصان فجري
 وتبسمت الشمس ببريقها في وجهي
بعثرتك كحروفي في صوامع عشقي
فلملمتك أعماقي بأبجدية أشواقي
أسميتك سيد روحي..
فأقترب من تحناني وأطربني 
وأسكب عشقك في أوردتي وشراييني
ولا تتركني للحيرة تعصف بأفكاري
أنظر في زوايا روحك ستجدني 
قابعة كمجنونة أحصي عمري 
وعشقك يسري في شراييني.

 الشاعرة. يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر

الخميس، 7 يونيو 2018

*تواعدنا ما نفترق وأفترقنا رثاء صديقة عمري ( أميرة الشهابي.. أم حسين)


*تواعدنا ما نفترق وأفترقنا
رثاء صديقة عمري ( أميرة الشهابي.. أم حسين)
تواعدنا ما نفترق وأفترقنا*
صديقتي يصعب نسيانك رغم الغربة والفراق سنوات
كنت كالدماء تسيرفي الشريان دون مجاملات
حبي لك لم يكن وليد يوم أوليلة أومجرد كلمات
حبي لك كالبراكين في الأعماق ثائرات
كنت أمسح دمع روحك بمنديل قلبي جل المساءات
وتكنسين عن كاهلي جبل الهموم وتغرسين البسمات
فتنطفيء بداخلي براكين الأحزان الثائرات
صداقتنا لم تكن يوما حفظ أسماء أومجاملات
عشنا سويا عمرا من الزمان ملكات
دون عتاب أومنغصات أومتابعات
غرسنا أرصفة شوارع المدرسة شجيرات
أرويناها بالمحبة والآخوة والتعاون والبسمات
كنا نساهرالقمرعلى سطح جدك ومنزلك بالساعات
نتذاكر الدروس تارة ونحصي النجوم ساعات
قلوبنا لا تمل من الثرثرات أو تتعب من الضحكات
تارة نبكي على أحوالنا البائسات
وتارة نقهقه بعفوية وبراءة الصغيرات
كنا كتوأمين نكنكن على بعضنا من غدرالحاقدات
كنتي لي متنفس وكنت لك صندوق أسرارالآهات
رميت قفله في بحرالنسيان منذ سنوات
كيما تبوح بأسرارنا تلك الفراشات
كنا كل يوم نسيرإلى المدرسة كأننا أميرات
نتابع الطيورونحصيها بفرح بين الطرقات
ونرتب المواعيد والزيارات ونضمم الفل الباقات
ونحرص أن نكون مع كل إشراقة أجمل صديقات
نستلف من المكتبة سويا القصص والروايات
نضحك نقهقه ولا نبالي بتلك النظرات
نقطف الجوري من فوق الأسوارالشاهقات
وننثرعبير أرواحنا بين الطرقات
نفرح حين يبلل قلوبنا المطر قطرات قطرات
فينمو فينا الحب والوفاء وتعطرنا الياسمينات
كنتي لي كالملح للطعام كالسكرللحلويات
نحسن الظن في بعضنا كأننا شقيقات أخوات
ولم نحسب حسابا للفراق والموت والمنغصات
كنا لبعضنا كالكتاب المفتوح نقرأ ونسطرالعبرات
لا أخفي عليك سرا ولا تخفين عني الآهات
أقرأ نظراتك فأعلم بحالك قبل أن تنهمرالدمعات
أو تكتبينه على الصفحات عبرات
ندندن لآم كلثوم ونجاة بعض النغمات
فنسمع ضجيج القلب وتراقص النبضات
فيعود فورا للشفاه توردها والبسمات
كما تعود النضارة بألوان الربيع للوجنات
كنا كالنجوم نضيء الكون ونغيب ساعات
وساعات نمشي بين الطرقات تائهات
لا نبالي بالظلمة أوبتلك الهمهمات
كنا لبعضنا كالمدينة ليس لها مفاتيح وبوابات
عنواننا الوفاء والإخلاص والتضحيات
غبتي وغابت عني بسمة تلك الأمسيات
فرقت أرواحنا الغربة والمسافات
وجمعتنا بمرارها الآحزان والأهات
تواعدنا ما نفترق وافترقنا بالممات
رحمك الله وغفر لك ورفعك في عليين
مع الأنبياء والشهداء والصديقين
يا أوفى الصديقات.
الشاعرة / يسرى محمد الرفاعي
سوسنة بنت المهجر


الثلاثاء، 8 مايو 2018

أعدني لزماني*






أعدني لزماني*
أخبرتك لا داعي
 للعجلة والعتاب 
سنصل إلى وجهتنا
 مهما بلغ منا اللوم والعتاب 
فأنظر حولك
 ستجد كل شيء ينمو بسرعة 
إلا حبنا ينمو ويكبر ببطىء
 كالنخيل ليعطي أجمل الثمار
 فحبنا يحمل بين طياته
 التآني والصبر 
وأجمل المشاعر والأحاسيس
 فلا تستعجل قطف الثمار
فلا تتخلى عني كسابق عهدك 
هيا أعدني إليك ولذاتي 
فكلي يرنوا إليك
فلا معنى لوجودي دونك 
بالصبر والتأني ستعود إلينا
 تراتيل الحياة
 وأنغام المساء
فقط أعدني لزماني 
ومكان لقائي بك 
لآعيد الحياة والأنفاس
 لذكرياتي معك
فلا معنى يا طيف طيفي
 لأشواقي وحنيني
وكلي خارج حياضك
 وأحشاءك ..
الشاعرة . يسرى الرفاعي
سوسنة بنت المهجر